
انها المرة الاولى منذ بدء الشغور الرئاسي في ايار 2014 التي يمكن القول فيها ان الاستحقاق الرئاسي استوى، وان ما قد يعلنه الرئيس سعد الحريري وربما غدا من بيت الوسط بتأييد او بتبني ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية.
خطة الرئيس سعد الحريري لم تنزل بردا وسلاما على عينة التينة التي بكرت في اشهار معارضتها وانها ستكون في مقاعد المعارضة في عهد عون، ما يطرح السؤال التالي، اذا كان الرئيس بري خارج السلطة فهل سيكون ايضا خارج رئاسة مجلس النواب؟ واذا اصبح كذلك فمن سيجلس في عين التينة بعدما مكث بها الرئيس بري ربع قرن؟ ربما من السابق لاوانه الاجابة المعجلة لاسئلة مؤجلة، لكن ما هو اكيد ان العماد عون الذي دخل الى قصر بعبدا رئيسا لحكومة انتقالية في الثالث والعشرين من ايلول 1988 وخرج منه في الثالث عشر من تشرين الاول 1990 تحت عنوان معركة سميت انهاء التمرد، اقترب جدا من قصر بعبدا بعد اكثر من ربع قرن في الانتظار.
انها المفارقة الكبرى، هل في مقابل دخول العماد ميشال عون الى بعبدا بعد ربع قرن من الانتظار يخرج الرئيس نبيه بري من عين التينة بعد ربع قرن من ترؤس السلطة التشريعية والتأثير في السلطة التنفيذية؟ تسارعت الاحداث منذ عودة الرئيس سعد الحريري، ارتفعت وتيرة اعتراض الرئيس بري، تصاعد حبس الانفاس ثم غرد الوزير السابق وئام وهاب “قضي الامر، ميشال عون رئيسا للجمهورية، ومنذ بعض الوقت غرد النائب جنبلاط “يبدو ان الفرج قريب” وجاءت هذه التغريدة في وقت كان فيه نجله تيمور، الوزراء العريضي، ابو فاعور، وشهيب في لقاء الرئيس نبيه بري في عين التينة.
اذا البلد امام مشهد جديد والمرحلة حافلة بالاسئلة التي لم تجد بداية الاجوبة لها الا مع القاء خطاب القسم وقبل ذلك هناك محطة ومساع، المحطة الاحد في كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يتوقع ان يتطرق فيها الى الملف الرئاسي، واحد المساعي الذي يجري العمل عليه هو ارجاء الجلسة السادسة والاربعين من الحادي والثلاثين من الجاري الى موعد لاحق لانجاز كل الاتصالات، خصوصا ان الرئيس بري يعود من جنيف قبل يومين من موعد الجلسة، ويومان غير كافيين للتهنئة.