في لحظة ديبلوماسية حساسة مرتبطة بالملف النووي الايراني، تأتي مباحثات الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.
لحظة يمكن وصفها بالسباق بين مسارين:
مسار التنسيق الاميركي الاسرائيلي بشأن كيفية التعامل مع ايران، ومسار التحرك الايراني الاقليمي الذي يتسارع من سلطنة عمان حتى قطر.
في المسار الاول، تريد اسرائيل ضمانات من واشنطن تتخطى الملف النووي، لتطال مدى الصواريخ الباليستية الايرانية, وحرية العمل ضد ايران حماية لامنها، وضمانة بأن يكون رفع العقوبات الاميركية عن طهران متدرجا، ما يعرقل قدرتها على استعادة كل قواها بسرعة قصوى.
في المسار الثاني، تنسق طهران مع دول المنطقة التي شكرها اليوم الرئيس مسعود بزشكيان، وهي قطر والسعودية، وتركيا، وباكستان ومصر، وكل هذه الدول لا تريد الحرب على ايران، لكنها تحاول اخذ التزامات منها، تبدأ بنسب تخصيب اليوارنيوم، الى خفض مدى الصواريخ الباليستية، وصولا الى وقف دعم حلفائها في الشرق الاوسط.
البارز في المسار الثاني موقف هو الاول من نوعه، اذ اعلن علي لاريجاني، الامين الاعلى لمجلس الامن القومي، وهو يمارس ديبلوماسية مكوكية استغرقت ثلاث ساعات من الحوار مع سلطان عمان امس، وساعتين اليوم مع امير قطر، ان بلاده يمكن ان توسع مجال النقاش مع واشنطن في حال نجاح مفاوضات النووي.
كل هذه التطورات تضع لبنان والعالم امام سؤال اساسي:
ما الذي سيتقدم بعد مباحثات ترامب نتنياهو الليلة؟ الحرب ام الديبلوماسية؟
حرب يفترض بلبنان الابتعاد عنها، والتقدم نحو دولة قرار السلم والحرب في يدها، تستعد للاستماع الى قائد الجيش العماد رودولف هيكل يعرض مبدئيا الاثنين امام الحكومة، المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، بحسب معلومات الـ LBCI.
فهل ستشمل هذه الخطة وضع مهل زمنية لتنفيذها؟ وهل سيحمل قائد الجيش والمسؤولون معه الخطة الى مؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية، المنوي عقده في باريس في الخامس من آذار المقبل؟