“ايها الوطنيون الايرانيون: واصلوا الاحتجاج فالمساعدة آتية اليكم سيطروا على المؤسسات واجعلوا ايران عظيمة مجددا”.
انها رسالة دونالد ترامب الى الايرانيين، وهي واضحة وتعني ان الولايات المتحدة الاميركية اتخذت قرارها، وتؤيد الانتفاضة ضد نظام الملالي، ما يعني انها لن تكتفي، بعد الآن، بالدعمين المعنوي واللفظي.
الموقف الكلامي لترامب سبقه تدبير ديبلوماسي، اذ قطع الرئيس الاميركي قنوات التواصل مع طهران، ما يعني تجميدا للمسار التفاوضي بين البلدين.
بالتوازي، المعلومات القليلة الاتية من ايران مقلقة وتشير الى سقوط عدد كبير من القتلى، والى وقوع مجازر لم تكشف تفاصيلها بعد.
فالنظام نجح حتى الان في اخفاء الكثير من الوقائع انطلاقا من قطعه خطوط الانترنت ومنعه معظم عمليات التواصل بين الايرانيين والخارج. والسؤال المطروح يبقى: هل يكتفي ترامب بتغيير اداء النظام، ام انه يريد تغيير النظام في ذاته؟
في الاثناء، لبنان على يومياته المعتادة. فغدا يصل جان ايف لودريان الى لبنان وعلى جدول اعماله الاعداد لمؤتمر دعم الجيش، الذي توقع مصدر فرنسي لمندوبتنا في باريس ان ينعقد في نهاية شباط او بدايات آذار.
علما ان الجهد الفرنسي يبقى منقوصا اذا لم يواكبه التزام اميركي وسعودي بالموضوع، وهو امر لم يتأكد حصوله حتى الان.
فاجواء واشنطن تشير الى ان الادارة الاميركية تتنظر من السلطة اللبنانية مواقف عملية من حزب الله وسلاحه، والا فان اميركا لن تقوم بخطوات ايجابية تجاه لبنان.