الثلوج تكلل المرتفعات الجبلية، والسيول تعم السواحل اللبنانية، فيما الوحول الديبلوماسية تملأ المنحدرات السياسية.
عاصفة حملت الخير امطارا وثلوجا على المرتفعات، وفاضت بغزارة امطارها الطرقات، واقتلعت الرياح الشديدة خيما واشجارا، ولم تسلم الحكومة منها، فعرت العاصفة بعض قصورها وكثير تقصيرها بالتعامل مع تحد مناخي، فكيف بالتحديات الأخرى.
عاصفة حدت من لهيب العدوان الصهيوني بعض الشيء في لبنان، وزادت من معاناة الغزيين الذين جرفت سيولها خيامهم واسكنتهم العراء، وهدت بيوتا متهالكة بفعل العدوان الصهيوني مخلفة عددا من الشهداء.
ولكن برد العاصفة القارس لم يستطع ان يطفئ احقاد الدبلوماسية اللبنانية الحامية، حتى اختلط على اللبنانيين تصريح يوسف رجي من تصريح جدعون ساعر وزير خارجية تل أبيب.
فمن واجبه الدفاع عن لبنان واهله بوجه العدوانية الصهيونية اخذ يبرر لها قتل اللبنانيين وانتهاك سيادتهم، محرفا بنود اتفاق وقف اطلاق النار، ومبرئا العدو من جرائمه وانتهاكاته التي توثقها بيانات قوات الطوارئ الدولية.
فهل هذه هي العقلانية التي يدعو اليها رئيس الجمهورية؟ وهل هذه استراتيجية اهل الحكم الديبلوماسية؟
وأما اهل الارض الذين لا يزالون اعقل العقلاء، فيشيعون شهداءهم ويلملمون اشلاء منازلهم التي يدمرها العدو الصهيوني برعاية اميركية كل يوم، ويؤكدون انهم اوعى واحكم من كل الآخر.
ومع كل ذلك فانه لا خيار الا الوحدة الوطنية كما جدد التأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي ذكر من يعنيهم الامر بان المقاومة انشئت بفعل الاحتلال وعجز الدولة، ومن الظلم التنكر لتضحياتها التي قدمتها من اجل كل لبنان.
ولكل اللبنانيين فان الميكانيزم عاجزة ولا يمكن القبول باستمرار الاستباحة الاسرائيلية، وحزب الله لا يزال ملتزما ولم يخرق الاتفاق ولو بفاصلة – كما قال.
في إيران لا قول فوق صوت الشعب الذي تجلى مسيرات مليونية بالامس، ضيقت على المتربصين الخيارات، وفيما حيا حزب الله تلك المسيرات وخيارها الداعم للنظام الاسلامي وقائده الامام السيد علي الخامنئي، دان التدخلات الاميركية الاسرائيلية التخريبية التي تريد زعزعة إيران.
تدخلات اصر عليها دونالد ترامب مجددا، داعيا المتظاهرين الايرانيين لتخريب مؤسساتهم وبلدهم، مع زعم ان الدعم الاميركي اليهم في الطريق.