المسافة بين السرايا الحكومية وحارة حريك ليست بعيدة جغرافيا، ولكنها بعيدة جدا في المقاربة السياسية.
مسؤول قطري رفيع في جولة على المراجع اللبنانية، والإعلان عن حزمة مساعدات. وقبل أن يجف حبر كلام الخليفي، يعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “حرب إسناد” لإيران.
ففي الشكل، الإحتفال جاء تحت عنوان “التضامن مع إيران”، وفي المضمون يعلن الشيخ قاسم قائلا:” نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع، وحزب الله ليس حياديا”.
بهذا الكلام يكون الشيخ قاسم قد نسف كل جسور التواصل مع السلطة التنفيذية التي يتناقض خطابها السياسي وما يقوله قاسم.
إسرائيليا، الأحزمة النارية الإسرائيلية باتت شبه يومية، فالجيش الإسرائيلي يكثف ضرباته على لبنان، وهي تطال مناطق محددة، مستخدما قنابل خارقة للتحصينات. وتسعى إسرائيل من خلال ذلك الى إضعاف قدرات حزب الله العسكرية من خلال التركيز على أهداف يقدر انها موجودة تحت الأرض.
الحزام الناري هذا يأتي ضمن عمليات تخطط لها إسرائيل، في إطار الإستعداد لمواجهة حزب الله، إذا قرر الأخير الإنخراط في الدفاع عن إيران.
وفي خبر يرقى إلى مستوى الحدث ، طوت إسرائيل أحد أبرز فصول حرب طوفان الأقصى، بإعلانها التعرف الى رفات آخر رهينة محتجز في قطاع غزة ، وقال بيان الجيش: “تمت إعادة جميع الرهائن الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة”.
في المقابل، مازال هناك اسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية.
ليس بعيدا من السياقات المرتبطة بالحرب، أعلنت السلطات السورية اليوم إفشال محاولة تهريب أسلحة ضمت صواريخ وقذائف باتجاه الأراضي اللبنانية.