في الجولة السادسة من جلسات مناقشة الموازنة العامة في ساحة النجمة إحتدم النقاش حول حقوق موظفي القطاع العام والسلكين العسكري والأمني ليحول الرئيس نبيه بري الجلسة إلى مغلقة بعد حجب البث المباشر.
السجال النيابي تحت قبة البرلمان رافقه تصعيد للمعتصمين خارجه.
وفي الجلسة المغلقة تابع النواب النقاش وبدأ التصويت على ابواب الموازنة.
وقبل رد الحكومة في الجلسة الختامية لم تشذ الجولة الخامسة من ماراثون الجلسات النيابية المخصصة لمناقشة موازنة 2026 عن سابقاتها الأربع التي عقدت في اليومين الماضيين.
خمسة وستون نائبا تعاقبوا على الكلام في ثلاثة أيام وخمس جولات وتحدثوا خمس عشرة ساعة وأربعين دقيقة وحرص آخر طالبي الكلام على تشريح مشروع الموازنة. بعضهم امتدحها باعتبار أنه ليس في الإمكان أفضل مما كان وبعضهم الآخر هاجمها معتبرا أنها لا تتضمن أي خطة أو رؤية إقتصادية.
كما أن الطابع السياسي كان غالبا في الكثير من الكلمات في ظل تفضيل نواب رفع عناوين مطلبية وشعبوية واعتماد نبرة خطابية تهدف لشد العصب عشية الإستحقاق النيابي المفترض.
وعلى خط هذا الاستحقاق وقع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الثالث من أيار المقبل على أن يصدر في الجريدة الرسمية خلال اليومين المقبلين.
وقال الحجار لل NBN إنه بعد نشر المرسوم سيفتح مباشرة باب الترشيح وفق القانون النافذ لإجراء الانتخابات.
على المسار الحكومي جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا غدا من بين بنود جدول أعمالها بند يتعلق بإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي.
وبخلاف ما أوردته بعض الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم فإن مجلس الوزراء لن يتناول خلال الجلسة موضوع حصرية السلاح شمال نهر الليطاني.
هذا الموضوع أحيل توقيته إلى ما بعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل المرتقبة إلى الولايات المتحدة في الخامس من شباط المقبل.
وتمهيدا لهذه الزيارة غادر وفد من قيادة الجيش إلى واشنطن حيث توقعت تقارير صحفية أن يلتقي ضباط لبنانيون رئيس لجنة الميكانيزم الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد.
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن السفير الفرنسي في لبنان إيرفيه ماغرو أكد حرصه على تصحيح ما عده التباسا شائعا حيال عمل الميكانيزم مشددا على أنها لا تزال تعمل يوميا عبر تواصل مستمر بين العسكريين رغم حصول تأخير أحيانا في عقد الإجتماعات الدورية.
إقليميا تتنامى الخيارات العسكرية الأميركية ضد إيران وقد عكسها بوضوح الرئيس دونالد ترامب الذي ما انفك يستخدم سياسة الترهيب والترغيب وقال في آخر تصريحاته إن على طهران أن تجلس سريعا إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى إتفاق لا يسمح بامتلاك الجمهورية الإسلامية أسلحة نووية محذرا من أنه إذا لم يحدث ذلك فإن الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير.
في المقابل أكدت إيران عدم التنازل وحذرت بلسان مسؤوليها من أن يدها على الزناد للرد على أي عدوان واستهداف المعتدي وقلب تل أبيب وقال هؤلاء المسؤولون إنه يمكن لترمب بدء الحرب لكنه لا يملك السيطرة على نهايتها.
وفي ظروف إقليمية متوترة أدرج الإتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية.
وفي ظل حالة من الضبابية الجيوسياسية والإقتصادية تجاوز سعر نفط برنت عتبة سبعين دولارا للمرة الأولى منذ ايلول الماضي ومع تهافت المستثمرين على أصول الملاذ الآمن اقترب سعر الذهب من خمسة آلاف وستمئة دولار والفضة من مئة وعشرين دولار.