جو رجي، شكرا. فالرسالة التي وجهتها اليوم إلى وزير خارجية إيران رفعت رأس اللبنانيين الشرفاء الأحرار عاليا. فمن زمان لم يروا ولم يسمعوا وزير خارجية لبنانيا يعبر عن مواقفهم وتطلعاتهم وعن عنفوانهم الوطني، وقد حققت لهم اليوم هذا الأمر. فأنت رفضت تلبية دعوة وزير خارجية إيران لزيارة طهران وذلك لأسباب مبدئية. فشكرا لك من جديد. فقد شبعنا واتخمنا من العنجهية الإيرانية ومن اعتبارها لبنان إقليما من أقاليمها أو جزءا لا يتجزأ من إمبراطوريتها المتخيلة. وقد وضعت في رسالتك المختصرة شكلا، والغنية مضمونا، النقاط على الحروف، رافضا أن تلبي دعوة دولة تتدخل على الدوام في الشؤون اللبنانية، وتمنع الدولة اللبنانية من أن تحتكر حق حمل السلاح فوق الأراضي اللبنانية، وأن تكون صاحبة الحق الحصري في قضايا الحرب والسلم. فعلى إيران التي تسببت بتدمير لبنان مرات ومرات، وهدرت دماء أبنائه، أن تعرف أن الزمن الأول تحول، وأن تعيد النظر في سياستها لأن السلطة في لبنان اليوم لم تعد في يد أطراف تسكت وترضى بسياسات إيران التدميرية القاتلة.
وعلى وقع رفض رجي زيارة طهران إستكمل الموفد الفرنسي جان ايف لودريان جولته على المسؤولين اللبنانيين، حيث أكد باسم الدول المراقبة أن تفعيل عمل “الميكانيزم” غير كاف ليتجنب لبنان حربا إسرائيلية مدمرة وأن المطلوب نزع سلاح “حزب الله”.
عسكريا، أكثر من 300 عملية استهداف خلال العام 2025 نفذتها المسيرات الإسرائيلية. فكيف حصلت عمليات التتبع والإغتيال بحسب ما تصوره الذكاء الإصطناعي؟”.