قبل ان يشق لقاء فلوريدا بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو طريقه الى المنطقة، فرض منطق الشقاق بين السعودية والامارات على ارض يمنية، مع سلسلة من الغارات وبيانات اللوم بين الاشقاء..
نار ليست عابرة، خرجت من تحت الرماد وأشعلت جنوب اليمن، فوصلت الى حد استهداف سفن اماراتية بغارات سعودية عند ميناء المكلا، وجعلت القراءات والتحليلات تبحر بعيدا في التقديرات.
وان كان الشعب اليمني في الجنوب يدفع ثمن صراع النفوذ بين الدولتين، فان اصداء الانفجارات لن تنتهي باعلان الامارات سحب قواتها من جنوب اليمن، وتأكيد السعودية على فعل اي شيء للدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.
هي استراتيجية النزف العربي على ارض يمنية سليبة، فيما يسلب الصهيوني كل يوم هذه الامة سيادتها وامنها القومي والاستراتيجي على ارض فلسطين، ويعبث شقاقا وتمزيقا بها كما في السودان وارض الصومال، ويخنق دولا وكيانات كما في سوريا ولبنان.
ومع لفظ العام الحالي آخر ايامه وساعاته باشعال المزيد من النيران، لا يزال لبنان على نار الانتظار، وسط سيل من التحليلات حينا والامنيات احيانا تسقط على اللقاء الاميركي – الاسرائيلي ، وما له من تداعيات على واقع بلدنا وامنه واستقراره، دون ان تستقر المواقف عند رؤية واضحة تجعل من حفظ السيادة الوطنية والسلم الاهلي اولوية ثابتة بوجه التغول الصهيوني الاميركي.
ومن تركة هذا التغول الثقيلة احتلال واعتداءات ومنع لاعادة الاعمار الذي قررت الحكومة اللبنانية ان تخطو فيه بعض الخطوات ، عسى ان تصل ولو متأخرة، حيث اجتمع رئيس الحكومة نواف سلام مع الشركة المكلفة من الهيئة العليا للإغاثة بتقييم الأضرار السكنية في المناطق اللبنانية المتضررة جراء الحرب الاسرائيلية، من اجل الإسراع بالبدء في التدعيم الإنشائي للمباني المتضررة لتأمين عودة الأهالي إلى منازلهم في أسرع وقت ممكن.
ورغم قيام الصهيوني بما امكنه من توحش وعدوان، فان الصمود هو السبيل لمواجهته ومواجهة الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها منطقتنا وأمتنا، كما أكد الامين العام لحزب الل سماحة الشيخ نعيم قاسم خلال المؤتمر الدولي لاحياء ذكرى آية الل الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي في طهران.