IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “المنار” المسائية ليوم الخميس في 4/8/2022

سنة ثانية تطوى على انفجار مرفأ بيروت، وتطبق على الحقيقة المطمورة في غياهب التسييس والاستنسابية. وللسنة الثانية لا تزال دماء الشهداء تباع بثمن بخس في بازارات الاحقاد والكيدية وحتى الفتنة المذهبية، ولا تزال الكرامات تستباح على مذابح الغايات دون التفات للمصلحة الوطنية.

ومع الغبار السياسي والاعلامي الكثيف الذي يحجب الرؤية عن الحقيقة، فان ما شهده لبنان اليوم من وقفات وصرخات فانها توزعت بين اهل مفجوعين وآخرين مضللين وزمرة من التجار السياسيين المستثمرين بالانفجار واهله. اما المفترض انهم اهل الكلمة الفصل- اي القضاء- وبالتحديد المحقق العدلي طارق البيطار، فلا يزال يطرق باستسابية الابواب ويقلب صفحات الملفات، ويحتجز القرار الظني الذي تخلف عن وعوده باصداره منذ شهور، فضلا عن تجاوزه لكل التحقيقات والتقارير الصادرة عن الاجهزة اللبنانية وتلك الفرنسية والاميركية، اضافة لاحتجازه موقوفين مظلومين دون اي وجه حق. ويبقى المظلومون الحقيقيون شهداء الانفجار ومعهم الحقيقة المرجوة.

هو لبنان العالق عند كل ملف او قضية او ازمة، حتى لو كانت مخضبة بدماء مئات الشهداء والجرحى، وهكذا يتم علاج كل الملفات، والكهرباء على سبيل المثال لا الحصر بعض دليل، ولو انها سبب لمعاناة جميع اللبنانيين، فالواقفون على سدة القرار يغمضون اعينهم عن العتمة تماما كما عن عرض الهبة الايرانية، ويحاولون الهروب مع الوقت للافلات منها.

اما الصهاينة العالقون بين الخطوط البحرية المتشابكة فقد وصلوا الى حائط مسدود، وبات عليهم اتخاذ القرار، فاما تسوية لقضية الغاز والنفط مع لبنان واما الاستعداد للنزال الذي لا يطيقه لا جيشهم ولا حكومتهم ولا جبهتهم الداخلية، فضلا عن العوامل الخارجية في المنطقة والعالم، وما خرج عن اجتماع مجلسهم الوزاري المصغر يؤكد حجم مأزقهم. اما خلاصة المشهد فرهن الايام القليلة القادمة من الاقرار الصهيوني بتآكل المهلة التي تنتهي بحلول شهر ايلول.