IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”mtv” المسائية ليوم الاثنين في 14/01/2019

بعيدا عن العاصفة المناخية ميريام، لبنان واقع في عيون عاصفتين جارفتين ميليشياوية من صنع محلي ودبلوماسي اميركية تخلت عن ادبيات الدبلوماسية. العاصفة الاولى ابطالها مناصرون غاضبون من امل مزقوا الاعلام الليبية ما منع ممثلي ليبيا من المشاركة في القمة التنموية ولم يكن هؤلاء بحاجة للنزول الى الشارع.

فالخطاب السياسي العالي الذي اطلقه مسؤولو امل ووزراء ونواب كان كافيا لمنع ليبيا وردع الدولة اللبنانية في آن والاغرب كان في ايصال احد الاجهزة الامنية رسالة الى من يعنيهم الامر، وانه لن يمنح تأشيرات لليبيين على المطار ان سولت لهم انفسهم المخاطرة والمجيء الى بيروت الامر الذي اظهر ان بعض المؤسسات هي كالاحزاب والشركات المضاربة تعقد مع الدولة تسويات ندية تسقط متى تعارضت مع مصالح مرجعياتها.

العاصفة الثانية اسمها دايفيد هيل الذي يزور لبنان حاملا رسالة واضحة الى الدولة اللبنانية مفادها انها اما ان تكون بأجهزتها السياسية والعسكرية الى جانب بلاده في محاربة الارهاب وايران وحزب الله مصنفان اميركيا في هذه الخانة واما ان تكون في مواجهة واشنطن المصممة على اخراج هيل.

المنطقة الرمادية التي كانت تتركها عادة للبنان كهامش للاختباء والمناورة انطلاقا من معرفتها بهشاشة تركيبته واشنطن التي رأت بأم العين كيف اجتاحت مجموعة درجات سياسة لبنان الخارجية وكيف صمتت الحكومة المغلوب على امرها تعرف ان ليس في قدرة لبنان الاستجابة لمطالبها الحركة الاميركية تتزامن مع سعي داخلي خجول للمتضامنين من سياسات حزب الله، وقد ارتفع عديدها الى التأطر في تحالف يضغط على الدولة كي تتوقف عن التنازل له والتراجع امام تنمره في هذه الظروف. ايضا ينعقد اللقاء التشاوري الماروني برعاية البطريرك الراعي في بكركي الاربعاء.