IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”mtv” المسائية ليوم الإثنين في 09/02/2026

في طرابلس المشاهد صادمة، والأرقام صادمة اكثر. ولعل اقسى مشهد هو مشهدُ جثتين تعودان لوالدٍ وابنته، وهما يعانقان بعضهما بعضاً العناق الأخير. انه مشهد مؤثر انسانيا ومعيب وطنيا، اذ يذكرنا كم ان الانسان رخيصٌ في لبنان، وكم ان السلطة “تسترخص” سقوط الارواح نتيجة اهمالها واستهتارها ولافاعليتها. في الارقام الامر صادم ايضا. فالحصيلة النهائية لانهيار مبنى باب التبانة اربع عشرة ضحية. والمأساة قد تتكرر اذا استمرت اللامبالاة، واذا واصلت الحكومة الاعتقاد انه بالاجتماعات وتشكيل اللجان تُحل المشكلة. والمشكلة اليوم اضحت واضحة للعيان: هناك ستمئة بناية مهددة بالانهيار في عاصمة الشمال الثانية، ومن هذه البنايات هناك مئتان وخمسون بناية يجب اخلاؤها فورا وحالاً. فهل تُقدم الدولة على قرارٍ حاسم وفاعل منعا لتكرار المأساة، ام علينا ان ننتظر اسبوعا او اسبوعين فنكون امام انهيار آخر إما في القبة او في باب التبانة او في حي شعبي آخر من احياء طربلس؟ في الاثناء، احتفل الموارنة واللبنانيون بعيد مار مارون. وقد تحول القداس التقليدي الذي اقيم بمشاركة رئيس الجمهورية واركان الدولة، مناسبةً لتجديد الثقة بالرئيس جوزف عون وخياراته الوطنية، إن من خلال الكلمات التي القيت او من خلال الاستقبال الحار الذي لقيه عون في كاتدرائية مار جرجس وخارجِها. وكان لافتا قول البطريرك الراعي في عظته إنه يصلي للرئيس ومعاونيه كي يتمكنوا من حصر السلاح وتطبيق القرار 1701 وبسط سلطة الدولة على جميع اراضيها. في المقابل، واصل الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم سياسة انكار الواقع، اذ اعتبر ان قرار حصرية السلاح هو نتيجة ضغوط دولية على السلطة والحكومة. وقد تناسى قاسم ان حصر السلاح مطلب لبناني اولا وأخيرا، لان اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا تعبوا من المغامرات الخاسرة والمدمرة لحزب الله. البداية من العاصمة الثانية اذ دخلت كاميرا الـMTV مع اهالي باب التبانة الى مبنى مهدد، ورصدت مشاهد تستدعي القلق والتحرك السريع.