مقدمة نشرة أخبار الـ”mtv” المسائية ليوم الاثنين في 11/02/2019

من استمع إلى تصريحات وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف يدرك أن الوزير المبتسم والحاذق كان كليشيهات طهران المعروفة والداعمة للبنان في شتى المجالات، وهو يعلم كما أركان الدولة اللبنانية يعلمون أن كلامه لا يصرف في مكان، لا ايران قادرة أن تعطي ولا لبنان قادر على التلقي، لجملة موانع قانونية وتقنية، ما الغاية من الزيارة اذا؟

الغاية منها أن إيران في الذكرى الأربعين لثورة الملالي أرادت أن تبرهن للعالمين العربي والغربي من وارسو الى الرياض ولكل من يسعى الى اقتلاعها من شرقي المتوسط أنها صارت قوة إمبريالية متجذرة في هذه المنطقة وتسيطر فعليا على العواصم العربية الأربع وذروتها بيروت، في العملاني الجميع يدرك أن الشق الحقيقي من زيارة ظريف لا يتم في المقرات الرئاسية لدولة لبنان بل في الضاحية الجنوبية حيث دويلة حزب الله.

الأمين العام للجامعة العربية الذي زار بيروت ايضا لمتابعة تطبيق مقررات القمة الإقتصادية وتحضيرا لقمة تونس لم يرصد علامات تقود الى الاستنتاج بأن سوريا ستستعيد مقعدها ضمن العائلة العربية حتى الساعة.
الدوش الكلامي الايراني ستقابله السعودية بتحرك عملاني فعال، اذ يتوقع أن يحمل مبعوث الديوان الملكي نزار العلولا الى لبنان مشروعا يتضمن في طياته السياسي والإنمائي والمالي، بما يشكل رفدا حقيقيا للحكومة الوليدة يساعدها على سد فراغ الفترة الفاصلة عن بداية تطبيق مندرجات سيدر ومشاريعه.

في هذه الأجواء الملونة بالتفاؤل الخجول تنعقد جلستا الثقة بالحكومة في المجلس النيابي الثلاثاء والأربعاء والتي يتوقع ان تتخللهما مداخلات خطابية حامية للضرورات المنبرية المعروفة، إلا ان الحكومة متجهة في نهايتهما الى الحصول على ثقة مريحة.
تزامنا ولأن اللبناني يدفع أثمان الإنفجار كما يدفع أثمان الانفراج فقد وقع الاف السائقين اليوم في فخ زحمة سير خانقة عند مدخل العاصمة الشمالي امتدت الى جونية واستمرت ساعات طوال بسبب تدابير أمنية مفاجئة إتخذها الجيش وأقفل خلالها الطريق البحرية في ساعات الذروة وقد تضاف الى التدابير الأمنية الخانقة التي اتخذت لتأمين تنقل أبو الغيظ وظريف.