IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”LBCI” المسائية ليوم الأربعاء في 20/11/2019

الرد على الإنتصار الذي حققته الثورة بمنع المجلس النيابي من الإلتئام والتشريع في ظل حكومة تصريف أعمال، لم يأت من خلال عملٍ سياسيٍ ناج ، كأن تقوم السلطة بالدعوة الى الإستشارات الملزمة لاختيار رئيس حكومةٍ مكلف، بل ساد صمت مريب على هذه الجبهة، فيما نفذ حلفاء العهد ردا منسقا، بدأ أمنيا ليل أمس باستهداف المعتصمين بهجمات عنيفة في خيمهم في رياض الصلح أوقعت عددا من الجرحى في صفوفهم .

واستكمل سياسيا وإعلاميا، بهجمات إستهدفت الجيش اللبناني واتهمت قيادته بالإنحياز إلى المتظاهرين . وتواصلت الهجمة اليوم على ألسنة نواب من حزب الله والإعلام التابع، ذهبوا فيها حد اتهام الجيش بحماية المتظاهرين والتفرج على نواب الأمة يتعرضون للإهانة وهم يسعون الى دخول مجلس النواب لأداء واجبهم التشريعي. والخطير في الهجمة، أن مطلقيها وصفوا المنتفضين، على مساحة الوطن، بأنهم تابعون للرابع عشر من آذار، ما يضع الجيش في هذه الخانة، فيما وضعوا الفئة الممانعة، أي الحزب والعهد وحلفاؤهما في كنف الثامن من آذار. الأخطر في المونتاج الدرامي لفريق الثامن من آذار، أنه لم يأخذ برد الجيش البسيط والمقنع، بأنه كان مولجا حماية الطرقات المؤدية الى البرلمان، بينما كانت حماية محيطه من مهمة قوى الأمن.

من هنا خشية المراقبين من أن يكون التهويل بالسلاح غير الشرعي لتعويض ما أخفق به الجيش في نظر فريق الثامن من آذار، هو لدفع المؤسسة العسكرية الى ارتكاب عمل شبيه بذلك الذي حصل في 7 آب 2001 ما يعيد الى الأذهان تاريخين مشؤومين: 6 شباط 1984 و 7 أيار 2008، وفي السياق حذر متابعون محليون ودوليون أهل السلطة من استسهال استنساخ النموذج الايراني، اي اتهام المتظاهرين بالخيانة والعمالة للأجنبي تبريرا لقمعهم. توازيا، وتفاديا لكل هذه المآسي، حكي عن حركةٍ في بعبدا لحسم مسألة اسم رئيس الحكومة العتيد، فبعد اصرار الرئيس الحريري على أن يترأس حكومة اختصاصيين، بات العهد والحلفاء أمام خيار من اثنين: حكومة تكنوسياسية من فريق الثامن من آذار مع ما تستجره من ويلات اقتصادية على البلاد، أم التعايش الطويل والمكلف جدا مع حكومة تصريف الأعمال.

في اي حال يتوقع ان يضيء رئيس الجمهورية في كلمته غدا لمناسبة عيد الاستقلال على مآل الوضع الحكومي ضمن الوضع العام في البلاد التي تواصل انتفاضتها منذ شهر ونيف. في سياق متصل بالأزمة، رئيس التقدمي وليد جنبلاط نصح عبر الإم تي في الرئيس الحريري بعدم المشاركة في الحكومة ، ووصف العهد بانه انتهى في الشارع و كمنظومة سياسية، معتبرا أن الوزير باسيل ينتمي الى وجوه انتهت.