IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”mtv” المسائية ليوم الأحد في 28/06/2020

وحده الذي لا يعمل لا يخطىء، الأمر يمثل قمة السلبية طبعا، أي أن نتلافى الخطأ بالتوقف عن العمل. لكن إذا اسقطنا هذا المنطق على الحكومة فإننا نرجوها التوقف عن العمل لعجزنا عن إقالتها أو إقناعها بالإستقالة، لأنها كلما عملت أخطأت.

وضعت يدها في المال، فأخرجتنا من المنظومة المالية العالمية، وكسرت مصارفنا وصار الدولار بثمانية آلاف ليرة والحبل على الجرار، وهي في صدد تهشيل صندوق النقد. وضعت يدها في القضاء فخربته، وإذ بقاض مازح يقرر منع سفيرة الدولة الأكبر من الكلام ومنع الإعلام من استصراحها.

تعاطت في السياسة الخارجية، فسلمت ذقنها ل”حزب الله” الذي جرنا شرقا فلم نربح الشرق، وخسرنا الغرب ولم يعد للبنان صديق يشفق عليه. تعاطت في النفط والغاز كالتعاطي بالألغاز فصرنا بلا غاز ولا نفط، أما تخبيصها المتمادي في قطاع الطاقة والكهرباء الذي يخسرنا المليارات، فدفع اللبنانيين إلى التهافت على شراء الشمع تحسبا للظلام الزاحف.

تعاطت في الرغيف، فصار اللبنانيون يشحدون ربطة الخبز. تعاطت في الأمن فسيسته وصار كل لبناني مجرما متآمرا إلى أن يثبت طاعته للسلطة، لا لشيء إلا لأنه يطالب بلقمة عيشه وبحقه في التعلم والإستشفاء. وتعاطت في التربية فصرنا بلا تربية ولا تعليم.

تعاطت في الإعلام فإذا بلبنان يتحول إلى نهج متخلف توتاليتاري، إما أن تؤله الصحافة القائد والزعيم في الدولة والدويلة أو تتهم بالعمالة للخارج.

نورد هذه المضبطة غير المشرفة، بعد سلسلة العثرات التي تتخبط فيها الحكومة، في كل ما أتخذته من تدابير مالية وأمنية وتربوية وصحية، أدت إلى ما نحن فيه اليوم من مصائب. أما آخر “الخبصات” المخجلة والتي ارتكبت في حق السفيرة الأميركية هذه المرة، فلم تكن في ما قام به القاضي المازح في “ماتش” الذهاب فقط، ف”الخبيصة” الأكبر سجلت في التنصل المتعثر من المسألة: من اتصل من الدولة بالسفيرة معتذرا على طريقة من سيربح المليون: رئيس الحكومة؟، وزيرة الإعلام؟، وزير الخارجية؟، أم مستشار القصر سليم جريصاتي؟. أما الجواب فكل هؤلاء ولا أحد، ومسلسل الفشل مستمر، لأن غدا هو يوم عمل عادي للحكومة فأبشروا.

من خارج السياق، أوردت قناة “الحدث-العربية” خبرا مفاده أن القوى الأمنية اللبنانية تحقق في ظروف انفجار صاروخ أرضي أو جوي أثناء مرور موكب الرئيس سعد الحريري خلال توجهه إلى البقاع الأسبوع الفائت، والتحقيقات تركز على معرفة ما إذا كان هناك من استهداف للحريري أم أن الحادث عرضي، خصوصا أن الانفجار وقع على مسافة خمسمئة متر من الموكب.