نبيه بري اول مرشح للانتخابات النيابية. رئيس مجلس النواب الذي قيل الكثير عن رغبته في تأجيل الانتخابات قدم رسميا اوراق ترشحه. فهل يشكل الترشح تأكيدا عمليا انه يريد الانتخابات في العاشر من ايار المقبل، ام هو من قبيل ذر الرماد في العيون ولابعاد شبهة تعطيل الانتخابات عنه؟
في المعلومات ان بري قال لمن سأله عن سبب تقديم ترشحه: لاؤكد ان لا تأجيل للانتخابات، اذ لا يمكن ان اناور بترشحي الشخصي.
وقد علم ان حركة امل ستستكمل تقديم ترشيحاتها الاسبوع المقبل. مع ذلك فان اسئلة كثيرة تطرح. اذ اين سيصوت المنتشرون: هنا ام في الخارج؟
وكيف سيتم تخطي مسألة الميغاسنتر؟
وهل الانتخابات اذا جرت في موعدها وبالقانون الحالي مغطاة قانونيا ودستوريا أم لا؟
في انتظار الاجوبة، فان الحكومة على موعد مع جلسة حكومية الاثنين تحمل استحقاقين مهمين: رواتب ومنح القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، وخطة الجيش لحصر السلاح على كامل الاراضي اللبنانية وفق جدول زمني واضح ومحدد. فهل يمر الاستحقاقان بهدوء وبلا تداعيات سلبية داخل الحكومة وخارجها، ام ان الوضع مقبل على احتدام سياسي ساخن؟
في ظل هذا الوضع يحيي لبنان غدا الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وسط ترقب سياسي لما يمكن ان تحمله كلمة سعد الحريري، وخصوصا اننا على ابواب انتخابات نيابية.
اقليميا، الصورة ملتبسة. فالمفاوضات الاميركية – الايرانية معلقة بانتظار تحديد موعد الجولة الثانية في مطلع الاسبوع المقبل، فيما حاملة الطائرات الاميركية “يو اس اس جيرلاد فورد” ستنضم الى الحاملة ابراهام لنكولن الموجودة في بحر العرب. فهل يعد ترامب العدة لمواصلة المفاوضات على ايقاع الحديد والنار؟
البداية من جلسة الحكومة الإثنين. فالقطاع العام والعسكر المتقاعد في انتظار الدخان الابيض والا العودة الى الشارع.