جلس الوفد الاميركي الى طاولة جنيف ملوحا للوفد الايراني بمقترحين احلاهما مر: المقترح الاول ان تتسلم الولايات المتحدة كل يورانيوم ايران المخصب، والثاني ان تقوم طهران بتقييد التخصيب وتدمير مواقعها النووية الثلاثة.
هذا التشدد الاميركي النووي لم يكن في هذه الجولة الثالثة من المفاوضات سوى البداية، اذ اعلن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو انه إذا لم يتم إحراز تقدم في البرنامج النووي، فسيكون من الصعب إحراز تقدم في ملف الصواريخ الباليستية أيضا.
بما معناه ان المفاوضات ستفشل اذا لم يلمس الوفد الاميركي تنازلات ايرانية واضحة وستصل الامور الى حائط مسدود.
طهران من جهتها, حاولت طرح افكار جديدة، وسعت جاهدة لربط اي اتفاق بالفصل بين القضايا النووية وغير النووية.
بهذه الاجواء انتهت جولة ما قبل الظهر, لتبدأ منذ خمس واربعين دقيقة الجولة المسائية التي وصفت بالفرصة الاخيرة. فهل نحن امام اتفاق تاريخي او زلزال اقليمي او سيناريو آخر سيفاجئ الجميع؟
كل ذلك يأتي بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الاستعدادات العسكرية الاميركية.
وفي آخر التحركات, غادرت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد” جزيرة كريت اليونانية متجهة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.
محليا، الانتظار ثقيل والترقب على خطين: اقليمي وانتخابي.
على الخط الثاني الكباش يحتدم. وقد سجل موقف لافت للرئيس نواف سلام اذ اعتبر ان قانون الانتخابات الحالي يضمن حق تصويت المغتربين في بلدان انتشارهم للنواب ال 128 طالما الدائرة ال 16 معلقة.
كما غمز من قناة الرئيس بري مذكرا اياه بان قوانين الانتخاب منذ ايام لبنان الكبير توزع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية وان هذه المسألة تشريعية بامتياز.