إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في الجنوب وإن بوتيرة اخف، وكأنها تقول لدونالد ترامب: لن نلتزم ما ورد في الإتفاق الأميركي – الإيراني.
في المقابل، إيران تسوق وقف إطلاق النار في لبنان وكأنه إنجاز تاريخي غير مسبوق يسجل لها.
وبين عدم الإلتزام الإسرائيلي والتسويق الإيراني فإن لبنان الرسمي على موعد مع حدثين اثنين. الأول وتمثل في توقيع مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية غدا او بعد غد، كما قال الرئيس ترامب.
وأما الحدث الثاني فانعقاد الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة في واشنطن. لكن الإنتظار الرسمي اللبناني ليس بلا حراك.
وفي هذا الإطار بالذات تندرج الزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة نواف سلام إلى فرنسا، والغاية منها واضحة: معرفة حقيقة المواقف تجاه لبنان في ضوء الإتفاق الأميركي- الإيراني. وعليه، فإن سلام سيلتقي الرئيس الفرنسي وأمير قطر، وخصوصا بعد الكلام الذي تردد عن دور أكبر لقطر في المرحلة المقبلة في ما خص الملف اللبناني. في هذا الوقت قمة مجموعة السبع أعطت جرعة دعم جديدة للسلطة اللبنانية، إذ دعمت جهودها الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله. والموقف الدولي المذكور الصادر عن أبرز الدول المؤثرة في العالم يؤكد أن كل ما يحاول محور الممانعة الترويج له عن لامبالاة دولية بالشأن اللبناني محض توهمات.
فالقرار المتعلق بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية متخذ على أعلى المستويات، رغم تأكيد الشيخ نعيم قاسم قبل قليل أن مشروع نزع السلاح لن يمر.
اذ قال الرئيس ترامب انه يجب العمل على ملف لبنان، وان الرئيس اللبناني سيزور اميركا خلال اسبوع او اسبوعين، وانه يجب حل ملف حزب الله بطريقة أو بأخرى.