IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـmtv المسائية ليوم الثلثاء في 23/12/2025

لليوم الثاني على التوالي الحدث في مجلس الوزراء. فرئيس الحكومة وفريقه يبذلان جهدا استثنائيا لاقرار قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، ولو بالتي هي احسن، وفي أسرع ما يمكن.

لكن ما توقعه نواف سلام وفريقه لم يتحقق. فالحكومة لن تنتهي من  دراسة مشروع القانون اليوم، وبالتالي فان اقراره لن يحصل. مع الاشارة الى ان رئيس الحكومة لا يزال يأمل في ان ينجزه هذا الاسبوع، رغم  عطلة عيد الميلاد، وهدفه من ذلك تحقيق انجاز للحكومة ورمي كرة النار في ادراج مجلس النواب.

لكن الانجاز الذي تسعى اليه الحكومة سيبقى انجازا ورقيا متوهما وغير واقعي، بل هو انجاز اسود لانه يضرب في العمق حقوق المودعين، ويحول حتى الصغار منهم مجرد متسولين شهريين على ابواب المصارف.

من هنا يستحيل على النواب في سنة انتخابية ان يقروا قانونا يضعف حواصلهم الانتخابية كلما اضعف الحواصل المالية للمودعين.

لكن المشكلة ليست هنا فقط،  بل في الخفة التي تتعاطى بها الحكومة مع جريمة العصر الثانية التي ضربت لبنان. لكن الفرق ان جريمة العصر الاولى، اي جريمة المرفأ،  لم يصدر بعد فيها براءة ذمة، باعتبار ان المحقق العدلي ما زال يحارب في سبيل اصدار قراره الظني، فيما الحكومة في ما تفعله تريد اقفال ملف جريمة العصر الثانية بلا براءة ذمة ومن دون محاسبة او محاكمة أحد.

فهل معقول ان يسرق شعب  بأكمله على عين الحكومات المتعاقبة من دون ان يسجن سارق واحد او يعاقب مجرم واحد! انها ليست جريمة العصر، بل مهزلة العصر بل مأساة العصر بوجود مثل هذه الحكومة وبوجود مثل مشروع القانون الذي يدرس.