IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”nbn” المسائية ليوم الخميس 15/01/2026

بلحظات حرجة يمر الشرق الأوسط وسط حبس أنفاس مشوب بالقلق من انزلاق المنطقة نحو حرب أميركية أو أميركية – إسرائيلية على إيران.

قبل ساعات قليلة كانت كل الوقائع والتصريحات العلنية والتسريبات الإعلامية توحي بأن الهجوم سيبدأ بين لحظة وأخرى.

فعلى المستوى الميداني كانت الأخبار العاجلة حتى مساء أمس تتوالى عن تحرك مدمرات وحاملات طائرات وإخلاء قواعد اميركية في المنطقة فيما كانت الدول ولا سيما الغربية تتسابق في دعوة رعاياها لمغادرة الجمهورية الإسلامية فورا.

وفي الوقت نفسه ضخ مسؤولون غربيون توقعات عن احتمال بدء التدخل العسكري خلال ساعات وربما دقائق.

في المقابل أعلنت طهران أن الحرس الثوري في كامل جاهزيته وبالتزامن مع إغلاق المجال الجوي الإيراني أعطيت أوامر لقيادة الدفاع الجوي بالإشتباك فورا مع أي طائرة تدخل المجال الجوي للجمهورية الإسلامية وفي الوقت نفسه صدرت تهديدات باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة.

أما إسرائيل فصعدت منسوب النفخ في أبواق الحرب معلنة رفع جاهزيتها إلى أعلى مستوياتها وسط حالة إستنفار قصوى واسترسلت في إطلاق التسريبات التي وصلت إلى حد تحديد موعد بدء العدوان الأميركي مساء اليوم.

وقد بقيت الأمور على هذا المشهد الحربي الملتهب إلى أن اطل الرئيس دونالد ترامب بحزمة من المواقف قال فيها إن إدارته تلقت معلومات حول توقف ما وصفها بعمليات القتل في إيران مشيرا إلى عدم وجود خطط حالية لعمليات إعدام

وفي الواقع فإن ترامب اخترع رواية الإعدامات ثم أعلن عدم وجودها وكأنه أراد القول: “كنت أزمع شن حرب وقد صرفت النظر عنها!.

على أي حال ما كاد الرئيس الأميركي يتفوه بكلامه حتى انخفضت أسعار النفط بدفع من تراجع مخاوف الأسواق بشأن عدم الإستقرار في إيران.

على أن إطلاق ترامب تصريحاته الأخيرة جاء وسط حديث عن انقسام في صفوف فريقه بين متسمك بالخيار الدبلوماسي يقوده نائبه (جي دي فانس) ومشجع على الحسم العسكري يقوده وزير خارجيته ماركو روبيو.

وبحسب بعض وسائل الإعلام الأميركية فإن ترامب أقل حماسة بشأن توجيه ضربة لإيران وفي حال تنفيذها فإنه يفضل أن تكون سريعة.

وبسرعة يلبي مجلس الأمن الدولي طلب الولايات المتحدة فيعقد اليوم جلسة يتم خلالها تقديم إحاطة حول الوضع الإيراني.

في لبنان ترقب لوقائع المشهد الإقليمي الساخن ومتابعة لملفاته وقضاياه الداخلية وقد سجل على خطها إنزال دبلوماسي عربي – غربي أعاد إحياء اللجنة الخماسية المؤلفة من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر.

أما أولى نتائج إحياء اللجنة فكانت تحديد موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في الخامس من آذار في باريس على أن تسبق المؤتمر مباحثات تحضيرية تجري في الدوحة الشهر المقبل.

واستكمالا للحراك الدبلوماسي قصد الموفد السعودي يزيد بن فرحان اليوم عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبل أيضا رئيس الوزراء الأردني حسان جعفر في استكمال لمحادثاته المخصصة لبحث آفاق تعزيز علاقات التعاون بين البلدين.