IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”nbn” المسائية ليوم السبت في 31/01/2026

استراحت الجبهة الداخلية في أواخر أسبوعٍ حافل برلمانياً وحكومياً. برلمانياً اقر مجلس النواب موازنة 2026 في جلسات امتدّت ثلاثة ايام. وحكومياً تبنى مجلس الوزراء خطة إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي. وحدَهُ العدوان الإسرائيلي لا يستريح وتوسعت غاراته في الساعات القليلة الماضية على أهداف ومنشآت مدنية في الجنوب وحوّلت مناطق واسعة شمال الليطاني إلى مساحات ملتهبة. واللافت أن هذه الغارات جاءت بُعَيْد إقرار مجلس الوزراء اللبناني خطة إعادة الإعمار وإصدار السفارة الأميركية في بيروت بياناً يُحيي لجنة الميكانيزم ويعيد تعويمها كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة فيها. فبعد صمت طويل أكد البيان الأميركي استمرار عمل الميكانيزم محدداً مواعيد اجتماعاتها الأربعة في شباط وآذار ونيسان وأيار. وقد شكلت إعادة الإعتبار للّجنة دعماً للتوجّهات الرسمية اللبنانية من حيث التمسكُ بعملها ورفضُ أي صيغٍ أخرى. واسترعى الإنتباه أن البيان الأميركي جاء قبل الزيارة المرتقبة لقائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة.

ويغادر العماد رودولف هيكل لبنان اليوم قاصداً في البداية مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا حيث يلتقي قائدها الجنرال براد كوبر ثم ينتقل إلى واشنطن الثلاثاء المقبل لعقد مروحة واسعة من اللقاءات وتتمحور محادثاته حول دعم الجيش اللبناني وعمل الميكانيزم والتعاون العسكري بين البلدين. زيارة قائد الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة تأتي وسط غليان في المنطقة سببه التهديد الأمركي بمهاجمة إيران. وفي هذا الشأن ثمة سباق بين الخيارين العسكري والدبلوماسي. على المستوى الأول هناك من يضرب مواعيد باليوم والساعة لبدء الحرب وأول من يروّج لهذا الخيار ويسوّق له الأوساط الإسرائيلية. فهل باتت ضربة إيران حتمية أم أنها لا تزال ورقة ضغط على طهران لدفعها إلى التفاوض تحت سقف الشروط الأميركية على حد ما نقلت (التلغراف) عن مصادر مقربة من الرئيس دونالد ترامب؟!. حتى الرئيس الأميركي نفسُه يعتمد التسريبات والتصريحات المتناقضة بشأن الحرب أو التفاوض وهو قال في المكتب البيضاوي إن الإيرانيين يريدون أن يُبرموا اتفاقاً مؤكداً أنه منح طهران مهلة محددة.

وتبرز على المسار الدبلوماسي مبادرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يسعى لعقد لقاء ثلاثي بين واشنطن وطهران وأنقرة وقد استقبلت بلاده أمس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فيما طار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى موسكو حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.