مقدمة نشرة أخبار الـ”NBN” المسائية ليوم الخميس في 14/03/2019

كثيرون على امتداد دول المنطقة خصوصا ودول العالم عموما انجذبت اهتماماتهم اليوم الى مؤتمر بروكسل بنسخته الثالثة المخصصة للملف السوري.

ما يعني اللبنانيين على وجه التحديد هو النزوح الذي يكتوي بلدهم بناره الملتهبة منذ ثماني سنوات والحبل على الجرار.

وبالاستناد إلى تجربتي بروكسل الأولى والثانية فإن المحاذرة في إبداء تفاؤل مفرط بإعادة النازحين سريعا هي أمر مشروع، تماما كما بقطف لبنان التمويل الذي يمكنه من مواجهة أعباء الاستضافة.

هذا الحذر غذته مواقف في أروقة المؤتمر الحالي لا تشجع النازحين السوريين على العودة إلى بلادهم وإن لطفت تعابيرها بالقول إن المجتمع الدولي لن يقف عائقا أمام من يريد منهم الرجوع الى وطنه.

وبانتظار السقف الذي ستلامسه القرارات التي ستصدر عن مؤتمر “بروكسل ثلاثة” في ختام أعماله فإن ممثل لبنان رئيس حكومته سعد الحريري أبلغ المشاركين خلال الجلسة الافتتاحية بأن الحل الوحيد لأزمة النازحين هو العودة الآمنة الى وطنهم الأم وفق القوانين والمعاهدات الدولية.

الحريري قرع على مسامع المؤتمرين جرس التحذير من ازدياد أثر أزمة النازحين على الاقتصاد اللبناني ومن احتمال أن تتسبب بأجواء توتر شديد بين المجتمعات المضيفة واللاجئين ما يهدد استقرار لبنان.

وبلغة الأرقام قدرت الأمم المتحدة الاحتياجات المالية السورية للعام الحالي بنحو خمسة مليارات دولار ونصف لرفد حوالي ستة ملايين لاجىء إضافة الى 3,3 مليار دولار للنازحين داخل البلاد.

على أي حال سيكون لبنان بعد عودة الحريري على موعد مع استحقاق اقليمي – دولي يتمثل بما سيكون في جعبة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته المرتقبة لبيروت الأسبوع المقبل.

على المستوى الداخلي يستعد مجلس النواب لعقد جلسة أسئلة وأجوبة للحكومة سيدعو إليها الرئيس نبيه بري قريبا.