من دون أي مبالغة تبدو المنطقة رهينة مصير ما سيرتسم على المسار الأميركي – الإيراني سلما أم حربا.
حتى نهاية نهار أمس كانت الآمال معلقة على جولة التفاوض بين واشنطن وطهران والمعلن موعدها غدا الجمعة.
لكن في المساء تبدل المشهد لساعات بعد رفض الولايات المتحدة مطالب إيران بتغيير مكان إجراء المفاوضات وشكلها وأبلغت من يعنيهم الأمر بأنها لن توافق على نقل المحادثات من اسطنبول إلى مسقط ولا على عقدها بصيغة ثنائية فقط كما طلبت طهران في مسعى لحصر النقاش بالملف النووي دون قضايا أخرى مثل الصواريخ البالستية.
الموقف الأميركي أعقبه إعلان إلغاء جولة التفاوض وتهديد متجدد لطهران بلسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي نسب إليه القول إن على الإمام الخامنئي أن يقلق!.
إلا أن المشهد السلبي سرعان ما عاد وتبدل مجددا مع إعلان مسؤولين أميركيين أن تسع دول في منطقة الشرق الأوسط نقلت رسائل إلى إدارة ترامب تطلب فيها عدم إلغاء الإجتماع الأميركي – الإيراني.
وانتهى الأمر بإعلان البيت الأبيض ووز ير الخارجية الإيراني تثبيت موعد انطلاق المفاوضات صباح الجمعة في مسقط ما جنب المنطقة قطوعا خطرا.
إلا أن ذلك لا يعني زوالا نهائيا للسجالات والتجاذبات والعودة إلى التوترات والتلويح بتجميد التفاوض ولا سيما أن محاولات التشويش والتخريب من جانب إسرائيل لا تهدأ.
في الشأن اللبناني برزت انفراجة على خط رئاسة الجمهورية – حزب الله عكسها الإجتماع الذي عقده الرئيس جوزف عون مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في قصر بعبدا أمس وانتهى إلى الإتفاق على مواصلة التلاقي والتحاور.
وعلى خط مواز يقوم رئيس الحكومة نواف سلام في نهاية الأسبوع بجولة في المنطقة الحدودية الجنوبية في إشارة إلى نية الدولة تعزيز حضورها في هذه المنطقة.
وعلى المسار الدبلوماسي تبرز زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت غدا في إطار جولة في المنطقة بدأها اليوم من دمشق.
وفي الإستحقاقات الدستورية الداخلية يتقدم الإستحقاق الإنتخابي النيابي الذي انطلق قطاره على ما أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار للـ NBN وإذ اشار إلى معضلة المغتربين شدد على أن ثمة دراسات ومخارج قانونية وقال الحجار إن وزارة الداخلية قامت بالإجراءات المطلوبة منها وأنه يجب إصدار المراسيم التطبيقية.
مقدمة نشرة أخبار الـ nbn المسائية ليوم الخميس في 5/2/2026