قبل الإفطار الرمضاني عدوان اسرائيلي على عين الحلوة وبعده عدوان على البقاع. الأول استهدافٌ شاركت فيه زوارق حربية والثاني جاء على شكل غارات عنيفة شنها الطيران الحربي حاصداً اثني عشر شهيداً. هنا كانت الجريمة موصوفة ومسارحُها مبانِيَ سكنيةً وبيوتاً آمنة في عمق الوطن لكن المزاعم الاسرائيلية حَوَّلت هذه البيوت إلى مقرات إرهابية ومنصات صواريخ!!. هذه المجزرة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة اذ هدد جيش الاحتلال على إثرها بمواصلة اعتداءاته تحت عنوان ازالة أي تهديد يطال اسرائيل. واللافت ان الموجة الأخيرة من الاعتداءات تأتي قبل أيام من اجتماع الميكانيزم الثلاثاء المقبل ومن الاجتماع الذي يعقد في القاهرة الأربعاء تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس في الخامس من آذار.
في الشأن الداخلي يبقى الاستحقاق النيابي على راس جدول الأعمال وفيه تقول الحكومة شيئاً وتفعل عكسه الأمر الذي دفع المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل إلى مطالبتها بالتزام واضح بالعمل لاستكمال كل الإجراءات لإجراء الانتخابات في مواعيدها.
في المواعيد الأميركية عطلة نهاية اسبوع سيَقضيها الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض وعلى غير العادة لن يذهب خلالها الى منتجعه في فلوريدا بل سيعقد اليوم وغداً اجتماعات في مكتبه البيضاوي فهل لبقاء ترامب في واشنطن أسبابٌ على صلة مثلاً بالتصعيد العسكري ضد إيران؟. في هذا الشأن غَلَّبت واشنطن المسار التصادمي على الخيار الدبلوماسي وفيما أعلن الرئيس الأميركي انه يدرس توجيه ضربة محدودة الى ايران نُقل عن مسؤولين في البيت الأبيض أن لا إجماع حتى الآن بشأن توجيه ضربة وان ترامب يفضّل الدبلوماسية فهل يمضي في الدبلوماسية أم يلجأ للخيار العسكري لصرف الأنظار عن قرار المحكمة العليا الأميركية التي أصابته بنكسة عندما أبطلت الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وهي الرسوم التي تشكل حجر الزاوية في أجندته الاقتصادية؟!. فهل سيحاول ترامب أن يعوّض هزيمته أمام المحكمة العليا بانتصار موعود في حرب على إيران؟!.