بين أميركا وإيران مرحلة جديدة أقفل فيها باب الحرب المدمرة وفتح باب التفاوض الشاق.
لم ينتظر البلدان موعد المحطة السويسرية غدا فوقع رئيساهما مذكرة التفاهم عن بعد: دونالد ترامب من قصر فرساي في فرنسا ومسعود بزشكيان من العاصمة الإيرانية.
مع هذه الخطوة تكون المذكرة قد دخلت حيز التنفيذ رسميا أما المراسم الإحتفالية التي كانت مقررة في سويسرا فقد باتت بحكم الملغاة لكن باكورة المحادثات ستجريها الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية غدا في منتجع (بورغنستوك) الجبلي غدا.
وأعلنت الحكومة السويسرية أن الوسيطين: باكستان وقطر وممثلين لدول أخرى معنية سيشاركون في هذه المفاوضات الأولية. ويرجح أن تنضم السعودية وتركيا إلى بعض الجلسات.
وعندما يبدأ الأميركيون والإيرانيون التفاوض سيواجهون بلا شك مجموعة من الملفات الشائكة خلال فترة الستين يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم, كما سيواجهون بلا ريب تشويشا ومشاغبة وعرقلة إسرائيلية لم تخف نواياها الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب.
فقد أجمعت هذه الأوساط على انتقاد مذكرة التفاهم واعتبارها طعنة في الظهر وابدت رهان إسرائيل على انهيار الإتفاق.
كما أن تل أبيب لا تزال تتعامل مع لبنان باعتباره ملفا مستقلا عن التفاهمات الأميركية الإيرانية إذ إن العدو وعلى الرغم من تقليص عدوانه يواصل استهدافاته من منطقتي النبطية وإقليم التفاح إلى القطاعين الأوسط والغربي.
وبحسب ما نقل عن مسؤولين في تل ابيب فإن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم وقالوا إن نتنياهو ابلغ ترامب بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم ينزع سلاح حزب الله.
مقدمة نشرة أخبار الـ nbn المسائية ليوم الخميس في 18/6/2026