IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار الـ”NBN” المسائية ليوم الإثنين في 29/1/2024

منخفض قطبي آخر يضرب المنطقة بما فيها لبنان ويرفع منسوب الأمطار والثلوح والرياح والبرودة لكنه لا ينسحب على السخونة العسكرية والأمنية ولا سيما في بقاع التوترات الممتدة من فلسطين ولبنان إلى العراق وسوريا والأردن وصولا إلى اليمن والبحر الأحمر.

التوترات في كل هذه البقاع الإقليمية منشأها واحد: العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ مئة وخمسة عشر يوما.

فهل تعمل القوى الدولية صاحبة القرار على سحب فتائل هذه التوترات بلجم العدوان الإسرائيلي أم تترك الأبواب مشرعة على خيارات الحرب الواسعة؟.

من تداعيات هذا العدوان كانت الضربة المؤلمة التي تلقتها القوات الأميركية في الهجوم الذي نفذ بمسيرة على قاعدة (البرج 22) في شمال شرق الأردن عند تقاطع الحدود مع سوريا والعراق.

الهجوم الذي كبد القوات الأميركية خسائر بشرية معلنة للمرة الأولى منذ اندلاع حرب غزة يحقق البنتاغون فيه لكن جو بايدن لم ينتظر نتائج التحقيق إذ سارع إلى اتهام فصائل تابعة لإيران بالوقوف وراءه متوعدا بالرد عليه في المكان والزمان المناسبين!!.

لكن طهران ردت على الزج باسمها في الهجوم مؤكدة أن قوات المقاومة لا تتلقى أوامر من إيران بل تتخذ قراراتها للدفاع عن الشعب الفلسطيني بشكل مستقل.

المقاومة الإسلامية في العراق التي تبنت الهجوم على القاعدة الأميركية أعلنت اليوم أيضا أنها شنت هجوما بالطيران المسير على هدف عسكري صهيوني في فلسطين المحتلة من دون أن تعطي تفاصيل إضافية.

وفي الوقت نفسه كانت القوات المسلحة اليمنية تستهدف سفينة تابعة للبحرية الأميركية في خليج عدن.

في المقابل واصلت إسرائيل عدوانيتها على جبهات عدة من غزة والضفة مرورا بحدود لبنان وصولا إلى سوريا

ففي غزة مجازر وشهداء ومصابون يعجز اي عداد عن الإحاطة بأعدادهم وفي الضفة خمسة شهداء وسادس خلال عملية دهس قرب قيادة البحرية الإسرائيلية في حيفا.

أما شمالا فقد نفذ العدو جولات جديدة من الإعتداءات على الأراضي اللبنانية فيما كانت المقاومة تدك أهدافا في الشمال الفلسطيني المحتل بصواريخ (فلق-1) و(بركان).

وفي سوريا عدوان جديد استهدف ريف دمشق وأدى إلى سقوط اربعة شهداء.

لبنان الذي يلفحه لهيب المشهد الإقليمي الساخن يتابع ما يدور في محيطه بينما يترنح وضعه الداخلي بانتظار اي تقدم على الملف الرئيسي المتمثل بالإستحقاق الرئاسي.

وكما بات واضحا فإن هذا الملف معلق حاليا على حراك منتظر للخماسية الدولية التي تتفاوت التقارير حول منسوب الوئام بين أعضائها.

وفي شأن داخلي آخر لم يحدد بعد اي موعد لجلسة لمجلس الوزراء  يفترض أن تنظر في الزيادات المقترحة على الرواتب والتقديمات والمساعدات لموظفي القطاع العام والمتقاعدين.

وفي الإنتظار دعا تجمع موظفي الإدارة العامة إلى الإضراب اعتبارا من اليوم لضمان عدم اختراع الحلول الظالمة لهؤلاء الموظفين ولدعم كل من يفاوض باسمهم.