
لا اللقاءات الداخلية انتهت ولا الاتصالات انقطعت، ما يعني أن التسوية السياسية تأجلت، لحين بلورة اتفاقات لبنانية لا تبدو عناوين المشهد الإقليمي بعيدة عنها. من هنا جاء الاتصال المطول بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع، في محاولة إقناع الحكيم بعدم مشاكسة المبادرة السياسية. لا رئيس “القوات” اقتنع، ولا أقنع رئيس “المستقبل”. بقي كل منهما عند رأيه، تماما كما حصل بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية.
التروي هو عنوان ينطلق منه المبادرون والمعنيون لتسويق تسوية لم تنضج ظروفها الإقليمية المحيطة حتى اللحظة، بانتظار معطيات يمنية مثلا تتجه نحو الحوار في جنيف الثلاثاء، يسبقه وقف لإطلاق النار.
وفي المؤشرات الإيجابية التي يبنى عليها، استعداد إيراني- سعودي للدخول في محادثات مهدت لها سلطنة عمان، وأكدها تعيين الرياض لسفير جديد في طهران.
الانتظار اللبناني ستملأه المحطات السياسية، كما ظهر اليوم في احتفال حاشد لحزب “الكتائب”. “الكتائبيون” استعرضوا منتسبين جددا للقول: اننا هنا، لا نسمح بإختصار ساحتنا بفريق وفريقين.
في شكل الاحتفال “الكتائبي” رسالة بكل اتجاه، وتصميم فتى “الكتائب” الأول على تقدم الصفوف المسيحية والوطنية، إلى حد انتقاد النائب سامي الجميل النظام السياسي اللبناني، والسؤال عن غاية مقاطعي المؤسسات.
رسالة “الكتائب” وصلت، فكيف سيتعاطى الحزب مع الاستحقاقات: هل يبقى خارج الاصطفافين، أم يصعد ليشترط ويفرض الحصص “الكتائبية” في المرحلة السياسية المقبلة؟.