ماذا بعد زيارة علي لاريجاني والكلام الذي سمعه في لبنان؟
هل يبدأ مسار تصاعدي باتجاه حصر السلاح بتفاهم ما؟، أم تتسارع خطى الانحدار نحو المجهول؟
من الواضح ان كل الاحتمالات واردة، وأن الحسم في هذا الاتجاه او ذاك يتوقف على دور السلطة اللبنانية في اقتناص الفرصة، لمنع المحرضين ضد السلاح من التمادي بما يهدد الوحدة الوطنية من جهة، والحؤول دون ان يؤدي التشدد بالتمسك بالسلاح من جهة أخرى الى ما لا تحمد عقباه.
وفي انتظار بلورة المشهد، الاكيد ان عنتريات بعض السياسيين، ولاسيما الوزراء، لا تسمن ولا تغني من جوع، خصوصا اذا أمعنت في فرض الصبغة الحزبية الفاقعة على موقع سياسي وطني يعني كل اللبنانيين.
ولكن، في موازاة جولة لاريجاني، كان افرقاء الخلاف المستشري حول ملف السلاح يجلسون جنبا الى جانب على طاولة حكومة التحالف الرباعي الجديد في السراي، وكأن شيئا لم يكن، ووسط الدوران المستدام في حلقة الفشل السياسي المفرغة، لناحية مقاربة اي ملف اصلاحي او حياتي، ولاسيما ازمة الكهرباء، بعدم سقطت سقوطا مدويا وعود الستة اشهر القواتية، التي لم يعد ينفع معها لا تبرير ولا اتهام للآخرين وفق مقولة “ما خلونا”.