حتى إشعار إقليمي آخر، لبنان الرسمي قابع في مربع الانتظار القاتل، عاجزا عن المبادرة في أي اتجاه، حتى تظهر النتيجة الحاسمة للمسار الأميركي-الإيراني، في اتجاه التسوية كما يأمل حزب الله، أو التصعيد كما تتمنى القوى المناوئة له، من ضمن التركيبة الحكومية الواحدة.
اما التهدئة التي يحكى عنها بعد زيارة النائب محمد رعد لقصر بعبدا، فمرحلية. إذ غداة تأكيد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة من على منبر الرئاسة اللبنانية، تولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل اشكال التدخل والوصاية، أكد مستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي علي اكبر ولايتي في رسالة الى الشيخ نعيم قاسم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماما لمواجهة أي تهديد خارجي، مشددا على يقينه بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة، كما قال.
أما مؤشرات الانتظار القاتل على المستوى الرسمي، فمنها:
أولا، غياب أي حل علني على الأقل، للخلاف حول قانون الانتخابات النيابية، بما يعرض الاستحقاق الديموقراطي بكامله لخطر التمديد.
ثانيا، انعدام القدرة على اقرار اي قانون اصلاحي بشكل نهائي، على غرار قانون الفجوة المالية العالق على الطريق بين الحكومة ومجلس النواب، وقانون إعادة هيكلة المصارف المرتبطة عضويا به.
ثالثا، عجز كامل على مستوى المشاريع الاساسية، التي أطلق أفرقاء معروفون ضمن تركيبة السلطة وعودا في شأنها، وأبرزها على الإطلاق ملف الكهرباء، الذي فضح الحملات السابقة على التيار الوطني الحر ووزرائه، وكشف زيف الادعاءات التي ساقها الخصوم في حقه، بعدما ذاب الثلج وبان المرج، ما يضع الملف برمته برسم الرأي العام.
مقدمة نشرة أخبار الـ otv المسائية ليوم الخميس في 5/2/2026