هل ينتصر دونالد ترامب بلا قتال؟ كل الاحتمالات واردة، على رغم الحشود العسكرية الضخمة والتهديدات المتبادلة والتسريبات عن رفض من هنا واصرار من هناك. فالرئيس الاميركي يعتبر نفسه رجل السلام لا الحرب، والنظام الايراني معروف عنه التأني لا التسرع والواقعية لا الانفعال، وموازين القوى الراهنة قد تتسامح مع المناورة، لكنها لا تسمح بتجاوز الخطوط الحمر الاميركية، خصوصا بعد سلسلة الضربات القاسية التي تلقاها ما كان يعرف بمحور المقاومة في كل المنطقة، وصولا الى الضربة الاسرائيلية-الاميركية على ايران في حزيران الفائت.
اما في لبنان، حيث يتمنى فريق حربا اميركية جديدة على ايران وعدوانا اسرائيليا موسعا على لبنان، في مقابل رهان فريق آخر على تسوية تمرر العاصفة، يبدو الاستحقاق السياسي الاهم في البلاد معلقا على المشهد الاقليمي المتقلب.
في هذا الاطار، كشف الرئيس نبيه بري اليوم للمرة الاولى ان اللجنة الخماسية طلبت منه التمديد لمجلس النواب، لكنه رفض… وبناء عليه، هل صار اجراء الانتخابات امرا محتوما، الا اذا نشبت حرب؟
استعدادات القوى السياسية قائمة ونسج التحالفات جار على قدم وساق. اما تطبيق القانون النافذ، فعلى عاتق الحكومة، من دون اغفال احتمالات تسوية سياسية، لن يكون حزب القوات اللبنانية بعيدا عنها، على رغم المواقف المضادة.