IMLebanon

«رحلة» الإتصالات نحو الخصخصة تبدأ بتطبيق القانون

Joumhouriya-Leb
ايفا ابي حيدر

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك أنّ إنشاء شركة «ليبان تليكوم» خطوة أولى لتحرير قطاع الاتصالات. وإذ أشار الى انّ الحديث عن الخصخصة موضوعٌ سابقٌ لأوانه، إلّا أنه أكد دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كحلٍّ لموضوع الكهرباء. ولم يخفِ حايك انّ رئيس البنك الدولي أبدى اهتماماً خلال زيارته لبنان في موضوع الكهرباء، واستعداداً للمساعدة في تمويل مشاريع لإصلاح القطاع وتطويره إنما بالشراكة مع الدولة وليس من باب الخصخصة.
إعتبر الامين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك أنّ «الحديث عن الخصخصة موضوع سابق لأوانه، وما تمّ طرحه في الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للخصخصة في السراي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، لم يكن متعلقاً بالخصخصة إنما خُصّص لمناقشة إنشاء شركة «ليبان تليكوم»، ووضع هيكلية صحيحة لإدارة قطاع الاتصالات في لبنان».

ولفت لـ»الجمهورية»، الى انّ هذه الخطوة «تُعتبر المرحلة الاولى في تحرير القطاع، بحيث يصبح هناك شركة لبنانية تتيح المنافسة في هذا القطاع مع بقية القطاعات عبر طرح أسهم شركة «ليبان تيليكوم» على القطاع الخاص لشرائها كمستثمر استراتيجي او طرح الاسهم في البورصة، وهي ايضاً خطوة سابقة لأوانها، ولا سيما أنّ هذا الملف بدأ العمل به عام 2007، وها نحن نعيد إحياءه مجدّداً بما قد يستغرق وقتاً».

وإذ أكد حايك «الجدية في السير في هذا الموضوع»، أوضح انّ «هذه المشاريع تتعلق بالحكومات وبالوزارات. فالوزير بطرس حرب يسعى الى تطبيق القانون الذي لم يُطبّق خلال سنوات عدة، والقانون يقول بضرورة إنشاء شركة «ليبان تيليكوم». وأمل حايك «الاستمرار بهذه المنهجية لما فيه خير لبنان، لأنّ تطبيق القوانين يعطي ثقةً للمستثمرين، بما يصبّ في مصلحة التقدّم في قطاع الاتصالات لأنه يتيح الاستثمار ليس فقط للمستثمر الاستراتيجي انما للمستثمر اللبناني ايضاً».

واشار الى أنّ «طرح اسهم «ليبان تيليكوم» في البورصة يشجع التداول فيها، ففي بورصات العالم يُعدّ سهم «التيليكوم» أهم سهم مدرَج باستثناء لبنان، حيث الأهم هو سهم شركة عقارية، علماً أنّ أسهم التكنولوجيا هي التي تحرّك العمل في البورصات وتجعله أهم، نظراً الى التقدّم التكنولوجي وحركة السوق».

وقال حايك ايضاً إنّ «تحديد القيمة السوقية لسهم «ليبان تيليكوم»، لا يزال سابقاً لأوانه ولا سيما أنّ القيمة التقديرية تتغيّر مع تغيّر اسواق «التيليكوم» في العالم»، مؤكداً أننا «لسنا نعمل في إطار الخصخصة، وما مِن مشروع للخصخصة في الوقت الحاضر، إنما بطلبٍ من الوزير نعمل من أجل تأسيس الشركة ليس أكثر».

وأكد انّ «قطاع الاتصالات لا يزال جاذباً للاستثمارات لأنه قطاعٌ حيوي، خصوصاً للاتصالات حيث هناك دائماً تكنولوجيا جديدة وفي طور النمو، والاتصالات اليوم لم تعد تقتصر على الصوت او التواصل الصوتي إنما كونها خزاناً للداتا، الى جانب تعدّد التطبيقات على الهواتف الذكية…»،
أما عن الإجراءات الواجب اتخاذها الى حين إنشاء شركة «ليبان تيليكوم»، فقال: «هناك قانون صادر عن مجلس الوزراء بإنشائها، نحن نسعى لإعداد المشروع وعرضه على مجلس الوزراء.

فإذا وجد مجلس الوزراء انّ التحضير جيدٌ، يبقى عليه تعيين مجلس إدارة لهذه الشركة، وبعد أن يجتمع هذا المجلس ويشغّل الشركة لفترة، تُطرح فكرة امكانية ادخال القطاع الخاص على اسهمه أو عدمه. فالمرحلة الاولى تكون شبيهة بوضع شركة الميدل ايست، اي شركة مساهمة تملك الدولة اسهمها بطريقة اما مباشرة واما غير مباشرة».

وأكد حايك أنّ «أمامنا على الأقل سنة من التحضير قبل أن تصبح الشركة واقعاً. أما المرحلة التحضيرية اليوم فتتطلب اعادة نظر بالخطط الاستراتيجية والمالية والهيكلية، الى جانب تقييم الاصول وتحديد ايّ أصول يجب نقلها من الوزارة الى الشركة، فالعمل المطلوب كثير ونحن لا نزال في أول الطريق».

في الكهرباء

عن طرح موضوع خصخصة الكهرباء، وما يروّج له في هذا الاطار، أكد حايك أنّ «لا شيء مطروح للخصخصة اليوم في لبنان. الخصخصة هي الأداة اللازمة لإصلاح قطاع الطاقة، ونحن ندعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث يقوم القطاع الخاص ببناء معامل انتاج جديدة عن طريق الشراكة.

وقد أُقرّ في مجلس النواب منذ نحو شهرين قانونٌ يسمح باقتراحٍ من وزير الطاقة والمياه ووزير المالية بإعطاء مجلس الوزراء تراخيص ضمن آلية معينة، مرفقة بدراسات لمواقع ونوعية الفيول المستعمل، وكيفية تصريف الانتاج على الشبكة… كلّ هذه الامور تحتاج الى الوقت ولا يمكن جعلها واقعاً في يومٍ او اثنين».

وأوضح انّ «المجلس الاعلى للخصخصة لا يلعب دوراً في هذا الاطار، إنما المسألة كلها منوطة بوزارة الطاقة»، مشيراً الى انّ «هذا المجلس يسعى منذ نحو 7 سنوات الى تمرير قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ونكرّر انّ هذا القرار ليس عندنا انما عند وزارتَي الطاقة والمالية».

وأوضح انّ «الشراكة بين القطاع والعام والخاص ليست بديلاً من الخصخصة انما نوع آخر من الاصلاح. ففي الخصخصة أصول وممتلكات للدولة تباع للقطاع الخاص بحيث لا يعد للدولة ايّ تدخل في هذا المشروع. امّا في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فيبني القطاع الخاص منشآتٍ جديدة بحيث تبقى الدولة متدخلة في المشروع انما ليس عن طريق الرأسمال بل عن طريق عقد مع الشركة الخاصة».

وتعليقاً على ما جرى التداول به مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم خلال زيارته لبنان، أشار حايك الى أنّ «البنك الدولي أبدى اهتماماً في موضوع الكهرباء، واستعداداً للمساعدة في تمويل مشاريع لاصلاح وتطوير قطاع الكهرباء»، موضحاً انّ «هذه المشاريع يمكن أن تكون بالشراكة مع الدولة كما يمكن أن تطاول النقل أو التوزيع، أو دعم القطاع الخاص في الانتاج».

أضاف «أنّ البنك الدولي على اتصال دائم مع وزارة الطاقة ورئاسة الحكومة لمتابعة موضوع الكهرباء، والمهم اليوم وضع آلية أو سياسة لطريقة العمل في قطاع الكهرباء، خصوصاً أنّ هناك خطة استراتيجية يتم العمل عليها وضعت منذ العام 2006 وتوقف العمل بها على عهد الوزير السابق آلان طابوريان، ثم عاد الوزير جبران باسيل وفعّلها»، معلّقاً «الخطة الاستراتيجية شيء ودراسة موضوع معين وتمويله شيء آخر».