IMLebanon

مؤشرات جدّية لقرب إقرار السلسلة الأسبوع المقبل التوافق على تقسيطها وزيادة الـTVA واحد بالمائة سهّلا الحل

Liwa2

عمر البردان

هل يشهد الأسبوع المقبل عقد جلسة تشريعية لإقرار سلسلة الرتب والرواتب وطي صفحة هذا الملف نهائياً؟ السؤال طرح في الساعات الماضية بعد المستجدات الإيجابية التي طرأت وأشاعت أجواء مريحة بقرب إقرار السلسلة، خاصة بعد إزالة تحفظ رئيس مجلس النواب نبيه بري عن زيادة 1 بالمائة على الضريبة على القيمة المضافة، على أن يصار إلى تقسيط السلسلة على مرحلتين أو ثلاث، بما يضمن تحقيق مطالب العمال والأساتذة وعدم إرهاق الخزينة، خاصة وأن الاتصالات والاجتماعات التي جرت بين وزير المال علي حسن خليل وممثلي تيار «المستقبل» وأعضاء اللجنة النيابية المختصة قد أثمرت توافقاً على هذا الصعيد واستناداً إلى الصيغة الآنفة الذكر، سيما وأن هناك شبه اقتناع بأن واردات الواحد بالمائة على الـTVA مضمونة بالكامل ولن تطال الطبقات الفقيرة، كذلك الأمر فإن تقسيط السلسلة بات أمراً لا مفر منه، في ضوء اقتناع المكونات النيابية أنه يخفف من وطأة التكلفة المالية الباهظة لإقرار السلسلة على مالية الدولة وفي الوقت نفسه يحقق لهيئة التنسيق النقابية مطالبها وإن ليست كلها.
وقد أبلغت مصادر نيابية بارزة في تيار «المستقبل»، «اللواء»، أن نتائج الاجتماعات التي عقدت بين النائب جمال الجراح ووزير المال علي حسن خليل كانت إيجابية والأمور بدأت تأخذ منحىً جديداً وجدياً بإمكانية تجاوز العقبات وبما يسهل، عملية إقرار السلسلة في جلسة ربما تعقد الأسبوع المقبل إذا قيض لهذه الاجتماعات أن ترى طريقها نحو الخاتمة السعيدة ويتم التوافق على بعض التفاصيل والنقاط العالقة، خاصة وأن الكتل النيابية والقوى السياسية متوافقة على أنه لا يمكن تحميل الخزينة أعباء كبيرة لا يمكن تحملها وبالتالي فإن تقسيط السلسلة مع زيادة الـ(1) بالمائة على القيمة المضافة، يشكلان حلاً وسطاً مناسباً يمكن من خلاله الدفع باتجاه إقرار السلسلة وإن لم يحظ هذا الحل برضى كامل من جانب هيئة التنسيق النقابية التي ستجد نفسها مضطرة للقبول به لأنه لم يعد أمامها من خيارات أخرى لاعتمادها، في ضوء توافق «8 و14 آذار» على الحل.
وتشير المصادر إلى أن المفاوضات التي سبق وجرت في الأيام الماضية كانت تصطدم برفض الوزير علي حسن خليل مكلفاً من الرئيس بري و«8 آذار» زيادة الضريبة على القيمة المضافة لعدم زيادة الضغوط الحياتية على المواطنين، لكن نتائج الاقتراحات التي تقدم بها عدد من الخبراء الاقتصاديين التي أكدت أهمية هذه الزيادة التي لن تطال الفئات الشعبية، جعلت البعض يغير موقفه ويقبل بها، على أن يعرض الأمر على الهيئة العامة للتصويت عليه، على حد ما نقل عن الرئيس بري الذي يجهد لإقرار السلسلة لإعطاء كل ذي حق حقه ولكن بالتوازي مع عدم التسرع باتخاذ إجراء من شأنه أن يفاقم العجز المالي للدولة.
في المقابل، عبرت أوساط نيابية في قوى «8 آذار» عن ارتياحها لمسار المشاورات التي تجري على خط السلسلة، لكن أشارت إلى أن الأمور بخواتيمها ولا يجوز الإفراط بالتفاؤل، وإن أقرت بأن الأجواء الحالية أفضل من السابق، ما يعزز فرضية التوصل إلى حل قريب لأزمة السلسلة وهذا يحتاج إلى جهود إضافية وتنازلات من الأطراف حتى يمكن التوصل إلى نقطة وسط تساعد على السير بعملية الإقرار بالتوافق وبما يساعد على التخفيف من حجم الضغوط على مالية الدولة وحصول الأساتذة وموظفي القطاع العام على حقوقهم وهذا فيه مصلحة للجميع وفي الوقت نفسه لا يشعر أحد بأنه خاسر أو مظلوم.