IMLebanon

الحريري: نداء بطاركة الشرق يعبر عن جميع اللبنانيين ونؤيده تأييداً كاملاً

saad-hariri-7

عبّر الرئيس سعد الحريري عن “تأييده الكامل للبيان الذي صدر عن الإجتماع الذي عقده بطاركة الشرق في الديمان، بكل مضامينه السياسية والأخلاقية والإنسانية، التي ألقت الضوء على العناوين الرئيسة للأزمات والمخاطر التي تواجه العالم العربي وتنذر بتخريب الحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين”.

وقال قي بيان: “لقد أطلق بطاركة الشرق من الديمان، صرخة يجب أن تطرق أسماع كل القيادات والأنظمة العربية والإسلامية، وأن تحرك المجتمع الدولي، الذي يتغافل عن الحرائق المشتعلة في الشرق ويترك شعوبه وتجاربه الحضارية بالعيش المشترك، نهباً لعواصف الإرهاب والتعصب وحروب الجهل والتخلف التي تقودها جهات وتنظيمات وقوى متطرفة”.

وأضاف: “إنّ الخطاب الصادق والمسؤول الذي يتوجه به بطاركة الكنائس الشرقية، إلى المراجع الروحية الإسلامية، ودعوته الى إصدار الفتاوى الواضحة التي تواجه الزحف المتنامي للإرهاب والتطرف في العالم العربي، هو خطاب يجب أن يكون محل تبني علماء العدل والإعتدال، الذين تقع على عاتقهم مسؤولية التصدي الفكري والعقائدي والشرعي لذلك الزحف الأسود، الذي يسئ إلى جوهر الدين الإسلامي الحنيف، ويوصم المسلمين في كل مكان من العالم بصفات الشر والظلم والعدوان”.

ودعا الحريري “الجامعة العربية إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الشأن، وإيجاد الآليات السريعة للتعاون مع المجتمع الدولي لحثه على التحرك بكل الوسائل، لإنهاء الجريمة المستمرة في العراق خصوصاً، والتي ترمي إلى إقتلاع الوجود العربي المسيحي من الشرق، ووضع الإسلام والمسلمين في دائرة الاتهام بتنفيذ جريمة إنسانية وعنصرية، لا وظيفة لها سوى التحريض على الإسلام والإساءة اليه”.

وختم: “إنّنا ننظر في لبنان إلى البيان الصادر عن بطاركة الشرق، بإعتباره نداءً يعبر عن جميع اللبنانيين، الذين لن يرتضوا لبلدهم إلا أن يكون مساحة إنسانية وحضارية للحوار الإسلامي المسيحي، وللحياة التاريخية المشتركة بين المسلمين والمسيحيين التي ستبقى الأساس المتين لوجود لبنان الدولة والكيان والنظام السياسي. وهذا الأمر يحملنا مسؤولية التداعي لدق النفير في كل أرجاء الوطن العربي، لحماية الوجود المسيحي في الشرق، وتشكيل إدارة أو هيئة أو منظومة عربية مشتركة، لمكافحة مخاطر الإرهاب والإرهابيين وإجتثاثها من جذورها، قبل أن تتمكن من اجتثاث قيم الإعتدال والخير والتسامح والعدل وتخريب إنسانية الإسلام والمسلمين في هذه المنطقة من العالم”.