IMLebanon

اليابان: رفع التضخّم لتقليص الدين العام الذي وصل الى 11,6 تريليون دولار

Joumhouriya-Leb

طوني رزق

ينصح خبراء عالميون اليابان باعتماد سياسات تخفيض العملة بهدف تقليص حجم الدين العام المتعاظم، والذي بدأ يخرج عن السيطرة. فهل يعمد لبنان الى مثل هذه الخطوات؟
يبدو انّ استفحال الديون العامّة في عدد كبير من الدول، وفي طليعتها اليابان، لم يترك أمام هذه الدول سوى اللجوء الى رفع نسبة التضخم لتحجيم الدين العام العملاق، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها الدين العام بالعملة الوطنية. وينصح الخبراء الماليون اليابان بتخفيض سعر صرف الين الياباني الى 120 يناً للدولار الواحد من المستوى الراهن عند 103 ينّات.

فقد رأى هؤلاء الخبراء انّ تحفيز الاقتصاد الياباني من خلال ضَخ السيولة في الاسواق لن يكون كافياً كما في الولايات المتحدة الاميركية، بل انّ الامر يستدعي معالجة اضافية من خلال تخفيض سعر الصرف.

وتتوقع اليابان ان يتجاوز حجم ديونها العامة الـ 1200 تريليون ين أو 11,6 تريليون دولار هذا العام، أي ما يزيد من حجم الاجمالي لاقتصاديات المانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا. ويشتري البنك المركزي الياباني حاليّاً 7 تريليون ين شهرياً في إطار سياسة تحفيز النمو الاقتصادي. ويتوقّع البعض أن يتراجع الين الى مستوى 110 ينّات للدولار الواحد في المستقبل القريب.

هذه العملة التي ارتفعت 1,4 في المئة هذا العام الى 103,80 ينّات بعدما كانت قد تراجعت بنسبة 18 في المئة خلال العام 2013. فهل تبحث الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان المركزي بمثل هذه المعالجات لتقليص السيطرة على الدين العام اللبناني؟ انها معالجات غريبة متطورة برسم دول العالم الثالث ايضاً.

السوق اللبنانية

دعمت صفقة كبيرة على أسهم بنك بيمو درجة النشاط في بورصة بيروت الرسمية أمس ليرتفع حجم التداولات الى 2,063,920 سهماً وقيمتها 3,95 مليون دولار اميركي.

فقد جرى تبادل 2,010,51 سهماً لبنك بيمو بسعر تراجع بنسبة 3,84 في المئة الى 1,75 دولار، وانخفضت أسهم سوليدير الفئة (أ) بنسبة 0,31 في المئة الى 12,62 دولاراً، في حين ارتفعت اسهم بنك بيبلوس (2008) بنسبة 0,09 في المئة الى 101 دولار، واستقرت الاسهم التالية: بنك بيبلوس العادية على 1,62 دولار، وبنك بيروت الفئة (H) على 25,70 دولاراً، وبنك عودة الفئة (G) على 100,50 دولار، وشركة سوليدير الفئة (ب) على 12,52 دولاراً. وسجّل تبادل 29 عملية بيع وشراء تناولت الثمانية أسهم المذكورة أعلاه.

وفي ختام التداولات، تراجعت القيمة السوقية للبورصة بنسبة 0,07 في المئة الى 10,949 مليار دولار. امّا في سوق القطع، فأقفل مصرف لبنان الأسعار الرسمية للدولار مستقّرة على مستوياتها السابقة من دون ايّ تغيير.

أسعار الصرف العالمية

تقلّبت أسعار الدولار الاميركي مقابل العملات الرئيسية الاخرى على خلفية قوّة البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة الاميركية، والتي قد تستدعي رفعاً أقرب لأسعار الفائدة الاميركية، وكانت ارقام الناتج القومي الاميركي قد جاءت قوية امس الاول. امّا الين الياباني فلقي دعماً من زيادة حدة التوتر بين روسيا واوكرانيا، فشهد إقبالاً على خلفية دوره التقليدي كملاذ آمن في الفترات الحرجة.

وعليه، ارتفع اليورو أمس بنسبة 0,03 في المئة الى 1,3816 دولار مستقراً عموماً في دائرة الضعف نتيجة بيانات اقتصادية المانية استقرت على أدنى مستوى لها، وارتفع الدولار الاميركي بنسبة 0,25 في المئة الى 103,98 ينات ولكنه تراجع قليلا ًمقابل الدولار الكندي الى 1,0847 دولار والى 0,9145 فرنك سويسري لكنه ارتفع بنسبة 0,18 في المئة الى 0,9340 دولار مقابل العملة الاوسترالية، وزاد الجنيه الاسترليني أمس بنسبة 0,03 في المئة الى 1,6591 دولار.

الأسهم العالمية

وتراجعت الاسهم الاميركية أمس مع عمليات لجَني الارباح بعد الارتفاعات القوية ومع ارتفاع توقعات قرب رفع أسعار الفائدة، فانخفض مؤشر داو جونز في بورصة وول ستريت بنسبة 0,25 في المئة الى 17079,57 نقطة، وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة 0,17 في المئة الى 1996,74 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك 0,26 في المئة الى 4557,70 نقطة.

امّا في البورصات الاوروبية فزادت اسعار الأسهم مع الحديث عن توسّع لسياسات التحفيز الاقتصادي وإبقاء اسعار الفائدة منخفضة، فزاد مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0,18 في المئة الى 6818,07 نقطة، وارتفع مؤشر داكس الالماني بنسبة 0,27 في المئة الى 9488,27 نقطة، كما زاد مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 0,22 في المئة الى 4375,47 نقطة. وفي آسيا تراجع مؤشر نيكي في بورصة طوكيو بنسبة 0,23 في المئة عند الإغلاق الى 15424,59 نقطة، وجاء ذلك بتأثير من التوتر في اوكرانيا.

الذهب

انخفضت أسعار الذهب أمس بنسبة 0,33 في المئة الى 1286,20 دولاراً للأونصة، كما تراجعت اسعار الفضة بنسبة 0,35 في المئة الى 19,54 دولاراً للأونصة، لكنّ التوتر في اوكرانيا دعم تماسك الذهب عموماً الذي اتجه لإقفال الاسبوع وشهر آب على ارتفاع، لكنّ قوة الاقتصاد الاميركي والدولار والاسهم حَدّت من مكاسب الذهب.

النفط

ارتفعت اسعار النفط الاميركي في نيويورك أمس بنسبة 0,41 في المئة الى 94,94 دولاراً للبرميل، كما زادت اسعار نفط برنت الخام في اوروبا بنسبة 0,28 في المئة الى 102,75 دولار للبرميل. وجاء الارتفاع أمس على خلفية التوترات الجيوسياسية، لكنه اتجه لإقفال الشهر على خسائر بسبب تزايد المعروض مقابل تراجع الطلب العالمي.