IMLebanon

“الجمهورية”: لبنان يستعيد ذكريات حرب السنتين وحرب الجبل

lebanese-army-arsal-new-1

 

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “الجمهورية” أنّ التطورات الأخيرة كشفت الأهداف الأساسية لمعركة عرسال ودخول “داعش” وجبهة “النصرة” على خط الوضع اللبناني، بحيث كان حدّها الأقصى الإجتياح العسكري الذي صدّه الجيش، والحد الآخر هو الفتنة المذهبية التي تجلّت أمس بأبشع حللها، من خلال الخطف والخطف المتبادل، ما أعاد البلاد إلى ذكريات بشعة كانت سائدة في حرب السنتين وحرب الجبل.

ورأت المصادر أن ما حصل في الساعات الأخيرة يؤكد أن قطع الطرق والتظاهرات التي بدأت الأسبوع الماضي لم تكن من صنع أهالي المخطوفين الذين تحوّلوا بدورهم ضحية مثل أبنائهم المخطوفين، ولم يعد بالتالي أحد قادراً اليوم على ضبط ما جرى، لا الدولة ولا الأجهزة الأمنية ولا حتى المرجعيات الدينية.

وذكرت “الجمهورية” أنّ اتصالات عدة تجري راهنًا يشارك فيها بعض السفراء الإقليميين الذين لديهم تأثير في الشارع اللبناني لضبط ما يحصل.

بدوره، أجرى رئيس الحكومة تمام سلام إتّصالات عدة مع عدد من المراجع الدينية والسياسية، طالبًا منهم المساعدة على تهدئة الأوضاع، إذ أنّ هذه التطورات لا تنسجم مع الإلتزامات التي تعهدت بها هذه القوى والمرجعيات للدولة، وخصوصًا الأسبوع الفائت.

وفي المعلومات كذلك، أنّه جرى إبلاغ أهالي المخطوفين أن هذه التطورات سترتدّ سلباً على المخطوفين، وأنهم إذا استمروا على هذا المنوال سيكونون هم المسؤولين عن تعقيد قضية أبنائهم وليس الحكومة، لأن المفاوضات التي تجريها لإطلاق سراح أبنائهم تتطلب أجواء أفضل. وفي هذا السياق تلقت عائلة مشيك اتصالاً هاتفياً من ولدها المخطوف يبلغها فيه بأن جميع العسكريين بخير، ويطالبها بالتحرك والتظاهر ومطالبة “حزب الله” الخروج من سوريا.