IMLebanon

«إعلان تونس» لـ «إسكوا» يلتزم العدالة ركناً لبناء «مجتمعات آمنة»

escwa

حضّت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) في «إعلان تونس في شأن العدالة الاجتماعية في المنطقة العربية»، على «دمج موضوع العدالة الاجتماعية بكل أبعاده في الإعداد لخطة التنمية لما بعد عام 2015، وأهداف التنمية المستدامة وبلورة آليات واضحة للتنفيذ والرصد، تضمن تحقيق هذه الأهداف على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، وذلك وفق الإمكانات المتاحة لكل دولة عضو».
وأكد الإعلان الصادر في ختام اجتماعات «إسكوا» في دورتها الـ28 التي استضافتها تونس بين 15 أيلول (سبتمبر) الحالي و18 منه، «التزام ممثلي الدول الأعضاء المشاركين «العدالة الاجتماعية كقيمة جوهرية في الثقافة العربية الإسلامية، وركن أساس لبناء مجتمعات آمنة ومتلاحمة ومزدهرة».
وشدد الإعلان في ختام الاجتماع الوزاري للجنة، بمشاركة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة محمد الوفا، على سعي المشاركين «إلى العمل على تحقيق المساواة والإنصاف في البلدان الأعضاء، ومكافحة الفقر وتحقيق استدامة التنمية وبناء الشراكات من أجل التنمية، «وهي مبادئ كرستها الصكوك والمواثيق الدولية».
وركّز على «التحديات الجسيمة التي تواجهها المنطقة العربية في مجالات التنمية الإنسانية»، مؤكداً أهمية «مجابهة تهديد المس بالتلاحم الاجتماعي، وتحديات ندرة المياه وشحها وانعدام الأمن المائي والغذائي والتلوث البيئي وتغير المناخ، وتراكم الديون على الدول العربية الفقيرة، «وهي عوامل تعوّق الجهود المبذولة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة».
وسجل الإعلان ما تشهده المنطقة من صراعات متأججة، التي «توقع خسائر جسيمة في الأرواح ومصادر الرزق والموارد، وتسـبب توترات طائفـــية ومذهـــبية تــقع آثارها المدمرة على شرائح كبيرة مــن المجتمع وتقوض أسس التلاحم الاجتماعي».
وبعدما دان بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المدنيين الفلسطينيين وعلى البنية التحتية، وكان آخرها الهجـــوم على غزة، أقر بأن الاحتلال الإسرائيلي وما يعتمده من سياسات وممارسات التمييز والفصل العنصري وسياسات الاستيطان وتهويد القدس، «انتهاك صارخ لحقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ولحقوق السوريين في الجولان».
واستنكر الإعلان تصاعد النداءات العنصرية الداعية إلى إحياء مفهوم النقاء الديني للدول».
ودان أيضاً وبشدة «موجات الإرهاب الشرسة التي تتعرض لها المجتمعات العربية وتقوض فرصها في تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية». ودعا الهيئات والمنظمات في المنطقة إلى «درس أخطار كل أوجه الحصار الاقتصادي وما يتصل بتبييض الأموال وعلاقته بتمويل الإرهاب، والمساعدة في اقتراح التدابير الكفيلة بالحد من هذه الأخطار المهددة للتنمية والأمن والسلم الاجتماعيين».
واعتبر الإعلان أن العدالة الاجتماعية «شرط أساس لتحقيق السلام والأمن والتماسك الاجتماعي»، لأنها عناصر «تشكل بدورها دعائم صلبة للعدالة الاجتماعية».
وشارك في الدورة الـ28 لـ «إسكوا، التي انطلقت الإثنين الماضي باجتماع المسؤولين، ممثلون عن البلدان الأعضاء في «إسكوا» على المستوى الوزاري، وعن منظمات الأمم المتحدة وبرامجها والبلدان الأعضاء في الأمم المتحدة غير الأعضاء في «إسكوا»، ومنظمات غـــير حكومية إقليمية ودولية ومؤسسات وهيئات مانحة، ومجموعة من الخبراء الإقليميين والدوليين والسلك الدبلوماسي المعتمد في تونس.