IMLebanon

بعد توقف التفتيش في الإدارات العامة… 45 مفتشاً للحفاظ على هيبة الرقابة

Safir
عدنان حمدان
عاد المفتشون المعاونون في ادارة التفتيش المركزي الى تحركاتهم المطلبية، وعددهم حوالي 45 مفتشاً، فاعتصموا صباحاً أمام مبنى التفتيش المركزي، استكمالا لتحركاتهم السابقة، وبالتالي اوقفوا القيام بأية مهمة تفتيشية في الادارات العامة، مطالبين بتحقيق العدالة والمساواة وترفيعهم من الفئة الثالثة الى الفئة الثانية، وأبلغوا رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عواد بقرار التوقف عن العمل.
يأتي تحرك المفتشين، امس، كما يقولون «لتذكير المعنيين بمطلبهم القاضي بإقرار مرسوم ترفيعهم العالق منذ 12 سنة»، مشيرين الى انهم «سيضطرون الى اتخاذ إجراءات تصعيدية، ليس اقلها وقف العمل، المتعلق مثلا في وقف التفتيش في الادارات العامة والمدارس وكذلك استقبال الشكاوى.. الخ».
يروي احد المفتشين معاناتهم مع السلطات السياسية بالقول: «منذ اكثر من 12 عاماً، يعاني المفتشون المعاونون من معضلة ترفيعهم من الفئة الثالثة الى الثانية، خلافاً للعشرات من موظفي الادارات العامة الذين تم ترفيعهم خلال السنوات الماضية».
المعنيون بالترفيع يبلغ عددهم 45 مفتشاً معاوناً، من المفتشيات العامة التابعة لادراة التفتيش المركزي. وتوضح لجنة المفتشين هؤلاء ان «العدد 45 مفتشا هم المتبقون من اصل 69 مفتشا معاونا نجحوا في المباراة المسلكية المؤهلة لترفيعهم منذ العام 2003 التي تقدم اليها 80 مفتشا معاونا، وهم الوحيدون من موظفي الادارة العامة الذين يخضعون لمباراة مسلكية لترفيعهم».
تروي اللجنة مسلسل الجهود التي قاموا بها من اجل تطبيق قواعد العدالة على النحو الآتي: «بتاريخ 16/4/2003 رفع رئيس التفتيش المركزي مشروع مرسوم الترفيع الى مجلس الوزراء. وبعد طول انتظار احيل مشروع المرسوم الى مجلس الخدمة المدنية، الذي وافق على مبدأ الترفيع، سندا للنص الخاص بالمفتشين المنصوص عليه في المرسوم الاشتراعي رقم 115/59، وذلك بموجب كتابه رقم 608/س تاريخ 14/5/2012. وبتاريخ 27/9/2012 عرض مشروع المرسوم على مجلس الوزراء، الذي قرر استطلاع رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل. اعيد مشروع المرسوم من هذه الهيئة بكتابها رقم 541/أ. ت تاريخ 9/7/2012، حيث اقرت فيه بخصوصية الترفيع. واودع مشروع المرسوم مجددا رئاسة مجلس الوزراء، وما زال قابعاً هناك حتى تاريخه، من دون معرفة الاسباب، على الرغم من المطالبات المتكررة والوعود الكثيرة بالافراج عنه».
تؤكد اللجنة انه «خلال هذه الفنرة صدرت مراسيم ترفيع لكل المستحقين في كل اجهزة الرقابة، وهي مرسوما ترفيع لمجلس الخدمة المدنية ومرسوم ترفيع لديوان المحاسبة، باستثناء المستحقين في ادارة التفتيش المركزي».
وتوضح اللجنة ان «الموضوع لا يرتب أي اعباء مالية على الخزينة، اذ لا زيادة تلحق برواتبهم، علماً انه ومن بين المفتشين المعاونين المؤهلين للترفيع توفي اثنان وتقاعد واحد وعشرون، وتم نقل وترفيع واحد الى ان بلغ الفئة الاولى».
وتمنى المفتشون المعاونون على رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اللقاء بهم وإخبارهم عن الموانع، في حال وجودها، لصدور مرسوم ترفيعهم، او وضع مشروع المرسوم على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، لاعادة النهوض بهذا الجهاز والحفاظ على ما تبقى من هيبة لأجهزة الرقابة؟.