حمل تشكيلة الحكومة اليمنية التي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي، مفاجأة، إذ أن وزير العدل في الحكومة الجديدة خالد عمر باجنيد، سبق له المصادقة على حكم بالإعدام رميا بالرصاص على الرئيس منصور عام 1987.
وتعود وقائع الحكم على منصور بالإعدام إلى الاحتراب الداخلي الذي شهدته عدن فيما سُمّي بأحداث 13 كانون الثاني 1986، والتي قُتل فيها الآلاف بسبب الصراع الدامي على السلطة بين الفرقاء السياسيين الجنوبيين، انتهت بنزوح أنصار الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد إلى شمال اليمن.
وكان من بين النازحين، آنذاك، الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي، والذي أصدرت المحكمة العليا للجمهورية بحقه، في أواخر كانون الثاني 1987، حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص، من قِبلْ المدعي العام لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حينها، خالد عمر باجنيد.
باجنيد تلا منطوق الحكم الذي أدان المتهم عبد ربه منصور هادي، بتهم خيانة الوطن وأعمال الإرهاب والتخريب، وقرر تطبيق العقوبة الأشد، وهي الإعدام رمياً بالرصاص حتى الموت.
ولا أحد يعرف، على وجه الدّقة، مَنْ رشّح “باجنيد” لحقيبة العدل، غير أن مصادر متواترة ترى أن من المحتمل أن يكون جاء ضمن الأسماء التي اقترحها رئيس الوزراء خالد بحاح، ولكن المثير هو أن الرئيس هادي لم يعترض على ترشيحه لوزارة العدل. آخرون يرون بأن الرئيس هادي أراد بتعيين باجنيد وزيراً للعدل، توجيه رسالة مفادها إغلاق ملف الماضي بكل تبعاته، والمُضيّ نحو تعزيز نهج التصالح والتسامح بين أبناء اليمن الواحد.
