IMLebanon

مصر تسمح للجنيه بالهبوط مجدداً مع انحسار مخاوف التضخم

EgyptMoney4
سمح المصرف المركزي المصري للجنيه بالهبوط لليوم الثاني على التوالي في خطوة قال محللون إنها تهدف إلى القضاء على سوق سوداء متنامية مع انحسار مخاوف التضخم. وسمح المركزي للجنيه بالوصول إلى 7.24 جنيهات مقابل الدولار في عطاء الأمس، مسجلا أضعف مستوياته منذ أن بدأت عطاءات بيع الدولارات في كانون الأول 2012، ومن المتوقع أن يتم السماح بمزيد من هبوط الجنيه لتضييق الفجوة مع السعر غير الرسمي الآخذة في الارتفاع منذ أشهر.

وبتراجعه إلى 7.24 جنيهات للدولار يكون الجنيه قد سجل أدنى سعر رسمي له، مواصلا انخفاضه لثاني يوم على التوالي هذا الأسبوع. وقال المركزي إنه عرض 40 مليون دولار وباع 38.4 مليون دولار حيث بلغ أقل سعر مقبول 7.24 جنيهات، علماً أن الأسعار المسموح للمصارف بتداول الدولار بها تُحدّد على أساس نتائج عطاءات المصرف المركزي مما يعطيه سيطرة عملية على سعر الصرف الرسمي لكن السوق السوداء تظل نشطة.

واتخذ المصرف المركزي خطوة مماثلة في النصف الأول من عام 2014، لكنه أبقى الجنيه مستقرا عند 7.14 جنيهات مقابل الدولار على مدى 6 أشهر وسط ما عزاه متعاملون إلى مخاوف من أن يؤدي مزيد من الهبوط في قيمة الجنيه إلى ارتفاع معدل التضخم.

وارتفع التضخم في مصر بعدما خفضت الحكومة دعم الطاقة في تموز وهو ما دفع المصرف المركزي لزيادة أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في ذلك الشهر.

وتتحدد الأسعار المسموح للمصارف بتداول الدولار بها على أساس نتائج عطاءات المصرف المركزي وهو ما يعطيه سيطرة عملية على سعر الصرف الرسمي بينما يتجه كثير من رجال الأعمال والمواطنين العاديين إلى السوق السوداء لشراء الدولارات.

ويطرح المصرف المركزي 4 عطاءات أسبوعيا منذ كانون الأول لتخفيف الضغوط على الجنيه لكن ذلك أثبت عدم جدواه. وانخفضت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 15.33 مليار دولار في كانون الأول بعدما سددت مصر وديعة قطرية ودافعت عن الجنيه.

وتنامت التوقعات بأن يقوم المصرف المركزي بخفض قيمة الجنيه منذ أعلن عن خفض مفاجئ في سعر الفائدة الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس الخميس قائلا إن هبوط أسعار النفط العالمية يؤدي إلى انحسار آفاق التضخم.

ومصر بلد مستورد للطاقة ومستورد رئيسي للقمح. وقد تؤثر التقلبات في أسعار السلع الأولية العالمية بشكل كبير على ميزان المدفوعات والتضخم وهو ما يؤثر على القرارات المتعلقة بأسعار الصرف.

وكان هاني جنينة رئيس البحوث لدى فاروس للأوراق المالية هو الخبير الاقتصادي الوحيد من 5 خبراء استطلعت رويترز آراءهم الأسبوع الماضي والذي توقع خفض سعر الفائدة وقيمة الجنيه.

وقال جنينة أمس «نتوقع أن يشهد الجنيه المصري وأسعار الفائدة مزيدا من الانخفاض في 2015. نتوقع أن يسد سعر الصرف الرسمي الفجوة بينه وبين السعر الموازي«، مضيفا أن «السعر الموازي مؤشر جدير بالثقة على توازن سعر الصرف، نظرا لأن جزءا كبيرا من المعاملات وبصفة خاصة معاملات القطاع الخاص تتم من خلاله«.

وعرض المصرف المركزي 40 مليون دولار لللبيع وباع 38.4 مليون دولار حيث بلغ أقل سعر مقبول 7.24 جنيهات مقابل الدولار انخفاضا من 7.19 جنيهات الأحد.

ورغم ذلك لا يزال الجنيه يتم تداوله في السوق السوداء بسعر أقل كثيرا وقال متعامل إنه بلغ 7.87 جنيهات مقابل الدولار أمس. وهذا المستوى منخفض عن السعر الأحد والذي بلغ 7.80 جنيهات مقابل الدولار، وهو ما يعني أن الفجوة بين السعر الرسمي والسعر في السوق السوداء اتسعت قليلا رغم تراجع قيمة الجنيه.

وحث صندوق النقد الدولي مصر على السماح بمزيد من المرونة في أسعار الصرف لدعم الصادرات وتعزيز القدرات التنافسية.

دعم الوقود

على صعيد آخر، قال مسؤول في وزارة البترول إن تكلفة دعم الوقود بلغت 45 مليار جنيه في النصف الأول من السنة المالية 2014-2015 وهو ما يعني انخفاضا بنسبة 30 في المئة عن النصف المقابل. بعدما كان دعم الوقود في النصف الأول من 2013-2014 بلغ 64.5 مليار جنيه.

ورفعت مصر أسعار الطاقة للمواطنين والمصانع في تموز الماضي بأكثر من 70 في المئة لتخفيف أعباء الموازنة العامة للدولة في السنة المالية الحالية. وهي تعمل على التخلص من دعم الطاقة بشكل تام خلال 3 إلى 5 سنوات.

وقال المسؤول في اتصال هاتفي مع رويترز مشترطا عدم نشر اسمه «دعم الحكومة للمواد البترولية خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية بلغ 45 مليار جنيه. انخفاض أسعار النفط العالمية ساهم في خفض فاتورة الدعم عن المخصص لها بالموازنة بنحو 5 مليارات جنيه«.

وهوت أسعار النفط أكثر من 55 في المئة من أعلى مستوياتها في العام فوق 115 دولارا للبرميل التي بلغتها في حزيران الماضي، علماً أن السنة المالية في مصر تبدأ في 1 تموز.

وتوقع وزير البترول المصري شريف إسماعيل في كانون الأول انخفاض إجمالي دعم المنتجات البترولية نحو 30 في المئة في السنة المالية الحالية إذا استمر انخفاض أسعار النفط العالمية في النصف الثاني من السنة.

وبلغ دعم المواد البترولية في مصر خلال السنة المالية 2013-2014 نحو 126 مليار جنيه مقارنة مع 128 مليار جنيه في السنة السابقة. ويبلغ المستهدف لدعم المواد البترولية في السنة المالية الحالية 100.3 مليار جنيه.