أظهر مؤشر ثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن 57% من المشاركين في لبنان يتوقعون أن تشهد تكاليف المعيشة ارتفاعاً في حين أن حوالى الثلث يعتقدون أن أوضاعهم المالية ستشهد تطوراً في خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقد أشار 10% فقط من المجيبين في لبنان، بحسب استطلاع أجراه موقع بيت.كوم، اكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط بالتعاون مع المنظمة الرائدة المتخصصة بأبحاث السوق YouGov، إلى أن أوضاعهم الاقتصادية الشخصية كانت قد شهدت تطوراً خلال الأشهر الستة الماضية.
وبموازاة ذلك، يوضح 50% أن أوضاعهم بقيت على حالها في تلك الفترة، في حين أشار 36% إلى تراجع أوضاعهم الاقتصادية الشخصية.
تكاليف المعيشة
ويعتقد 85% أن تكاليف المعيشة في لبنان ستشهد ارتفاعاً في الفترة عينها. ومن المثير للاهتمام، كشف 57% من المجيبين في لبنان عن تراجع مدخراتهم بالمقارنة مع العام الماضي.
أما في ما يتعلق بالطموحات الاستثمارية، فيأمل 29% من المجيبين في لبنان بشراء سيارة في خلال العام المقبل، حيث يخطط 35% لشراء سيارة جديدة؛ في حين يسعى 59% لشراء سيارة مستعملة، ويخطط 15% من المجيبين في لبنان إلى الاستثمار في العقارات، وتبرز الشقق السكنية كالخيار المفضل للاستثمار (57%)، تليها العقارات التجارية (18%)، ويطمح 46% لشراء عقار جديد، في حين يسعى 32% لشراء عقارات مستعملة، وبالنسبة للعمليات الشرائية الصغيرة، يرغب المجيبون في لبنان بشراء كمبيوتر مكتبي أو محمول (13%)، ومفروشات (13%)، وشاشات تلفزيون LCD أو بلازما (10%).
الوضع الاقتصادي
وبحسب الدراسة يعتقد 4% من المجيبين في لبنان أن اقتصاد الدولة شهد تطوراً في خلال الأشهر الستة الماضية، في حين يشير 37% إلى أنه لم يشهد أي تغير. ويتوقع 18% أن تشهد الأوضاع تحسناً في النصف القادم من العام.
بالإضافة إلى ذلك، يعتقد 15% من المشاركين أن ظروف الأعمال الراهنة «جيدة جداً» أو «جيدة»؛ ويتوقع30% تطور ظروف الأعمال في غضون عام من الآن. وفي لبنان، تعتبر فرص العمل وافرة بحسب 16% من المجيبين، ويتوقع 12% موجة ارتفاع في عدد فرص العمل المتوفرة في لبنان خلال الأشهر الستة المقبلة.
الوظائف
الى ذلك يشير 24% من المجيبين في لبنان إلى أن شركاتهم شهدت نمواً في ما يتعلق بعدد الموظفين في خلال الأشهر الستة الماضية. ولكن في المقابل، يوضح 31% أن شركاتهم تضم حالياً عدداً أقل من الموظفين. ويتوقع 28% أن يزداد عدد الموظفين في شركاتهم في خلال النصف المقبل من العام. وبشكل عام، تحافظ مستويات الرضا في ما يتعلق بالأمن الوظيفي على ثباتها في الدولة.
ويعبر المتخصصون في لبنان بشكل عام عن سعادتهم تجاه فرص التطور الوظيفي (41%)، والتعويضات (28%)، والفوائد غير المالية (39%) والأمن الوظيفي (41%).
وفي هذا الإطار، يقول سهيل مصري، نائب الرئيس للمبيعات في بيت.كوم: «من الملاحظ، بحسب نتائج الاستبيان، وجود نظرة تفاؤلية طاغية في قطاع التوظيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي كل الأحوال، يتوقع نصف المجيبين أن تشهد ظروف الأعمال في دولهم تطوراً ملحوظاً في خلال العام المقبل».
كما ويشير نصف المجيبين في دول منطقة الخليج العربي (51%) إلى أنهم مقتنعون تماماً بتطور أوضاعهم المالية في خلال الأشهر الستة المقبلة. وبالطبع، يرتبط هذا الأمر في المقام الأول بوجود مجموعة من المشاريع الضخمة – مثل إكسبو 2020 في الإمارات، وكأس العالم 2022 في قطر – التي من المتوقع أن تدعم اقتصاديات دول الخليج وتدعم الطلب على المهنيين الذين يتمتعون بمهارات متميزة.
ومن دون شك، يحدث ذلك وسط تزايد في معدلات التضخم. ويتعين على الشركات والباحثين عن عمل أن يضعوا هذه العوامل في الحسبان من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة، وفي حين أننا نشجع الباحثين عن عمل على تعزيز حضورهم الإلكتروني بهدف التميّز، ندعو الشركات في المقابل إلى خوض معركة الفوز بالمواهب من خلال تقديم حزم توظيف تنافسية قادرة على مواكبة تكاليف المعيشة التي تتصاعد باستمرار.
من جانبها قالت إيلسافيت فراكا، مديرة الأبحاث في YouGov: «من المهم جداً أن ندرك أن أكثر من نصف المجيبين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يقولون أن مدخراتهم قد شهدت تراجعاً بالمقارنة مع العام الماضي. مما يعني أنه وعلى الرغم من آمالهم المستقبلية الكبيرة، وارتفاع مستويات الثقة والرضا تجاه مسمياتهم الوظيفية الحالية، لا يزال المتخصصون في المنطقة يشعرون بوجود تحديات مالية في سوق اليوم المعقّد».
