تنتهي بعد نحو ثلاثة اسابيع المهلة الممددة للعقود المبرمة مع شركتي ادارة قطاع الاتصالات الخلوية في لبنان «الفا» و»تاتش»، منذ تشرين الاول الماضي من دون ان تلوح في الافق اي مؤشرات لتذليل العقبات التي تعترض الاتفاق على دفتر الشروط في مجلس الوزراء، على رغم ان الوزير بطرس حرب اودع امانة المجلس المشروع منذ مدة غير قصيرة، الا ان غياب التوافق السياسي حوله، حال حتى الساعة دون وضعه على جدول الاعمال، علما ان اللجنة الوزارية المؤلفة من الوزراء حرب وجبران باسيل ومحمد فنيش عقدت اكثر من اجتماع لتذليل المشكلات وافساح المجال امام اجراء المناقصة وادخال القطاع في دائرة المنافسة التي تعود بالفائدة على المصلحة اللبنانية العامة ومصلحة المواطنين، الا ان تمسك الوزير باسيل بملاحظاته على بنود في دفتر المناقصة، للابقاء على الشركتين المشغلتين راهنا عن طريق تمديد اضافي، وتحفظ حرب عليها، حال دون الوصول الى اي نتيجة. واكتفى المجتمعون بوضع تقرير بخلاصة الاجتماعات لا اكثر.
وردا على سؤال عن المنحى الذي ستسلكه الامور والمخرج الكفيل بانهاء الازمة، استغرب حرب عدم طرح المشروع على مجلس الوزراء على رغم انتهاء مهلة التمديد في نهاية شهر نيسان الجاري، مشيرا الى ضرر كبير يلحق باللبنانيين جراء تردي خدمات القطاع في ضوء عدم وجود ضوابط وغياب عنصر المنافسة الذي يشكل حافزا مهما في مجال تطوير وتحسين نوعية هذه الخدمات.
واوضح ان المتضررين من دفتر الشروط والمستفيدين من الحال القائم راهنا حالوا دون اقرار المشروع الموجود لدى الامانة العامة في مجلس الوزراء بهدف استمرار توفير هامش التحكم بالشركتين المشغلتين من جانب اطراف سياسية تغض الطرف عن نوعية الخدمة المقدمة للمواطن من اجل مصالح خاصة.وقال: ازاء الواقع الراهن وانعدام فرصة اقرار المشروع في مجلس الوزراء سأتخذ القرار المناسب في مواجهة المواقف السلبية بما يمكنني ومن ضمن صلاحياتي من اخراج القطاع من وضعه المتدهور بعدما افسحت المجال الكافي للمعالجة من دون الوصول الى نتيجة، وقبل نهاية الشهر الجاري مع انتهاء مفعول التمديد للشركتين سأحدد التدابير الواجبة من دون العودة الى مجلس الوزراء الذي عجز عن ادراج المشروع على جدول اعماله واتصرف بما يمليه عليّ واجبي وضميري وموقعي في المسؤولية الوطنية خدمة للمصلحة العامة وتطوير قطاع الاتصالات في لبنان.
