IMLebanon

اليونان تواجه صعوبة في دفع المرتبات والمعاشات

GreeceEuro2
تواجه اليونان صعوبة في تأمين المال الكافي لدفع المعاشات والمرتبات، وذلك بعد أن أكد وزراء منطقة اليورو أنه على اليونان أن لا تتوقع الحصول على أي مساعدات أخرى حتى تفي بشروط حزمة الإنقاذ.
ويتعين على اليونان دفع مبالغ مالية لأصحاب السندات والجهات الدائنة، تشمل 950 مليون يورو (1.02 مليار دولار) مقررة في مايو/أيار المقبل لصندوق النقد الدولي بالإضافة إلى دفع 1.7 مليار يورو على هيئة أجور ومعاشات للقطاع العام .
وقد وافق رؤساء البلديات ورؤساء الحكومات المحلية أمس الإثنين على تسليم الاحتياطات المالية الخاصة بكياناتهم للدولة عقب أن امتنعوا في بادئ الأمر.
وقال الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس لصحيفة (دير شبيغل) الألمانية على موقعها الإلكتروني «ننوى دفع جميع ديوننا بالكامل، كل يورو»، مضيفا «علينا أن نحافظ على ميزانية متوازنة، ونخفض من ديوننا تدريجيا».
وتحاول اليونان والجهات المانحة منذ شباط/فبراير الماضي التوصل إلى اتفاق لمد برنامج إنقاذ اليونان، لكن المفوضية الأوروبية في بروكسل عبرت عن غضبها من عدم إحراز تقدم من جانب أثينا ووزير ماليتها يانيس فاروفاكيس فيما يتعلق بتطبيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لحصول اليونان على حزمة إنقاذ
ويبدو أن رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس يعمل على تحجيم دور وزير المالية، الذي يفقد شعبيته، حيث قال رئيس الوزراء اليوناني في بيان أنه عين فريقا جديدا للتفاوض بشأن حزمة الإنقاذ، وأعطى مسؤولية أكبر للمتحدث باسم كبير الاقتصادين بالحكومة أوكليدس تساكالوتوس.
من جهة ثانية تعتزم المفوضية الأوروبية خفض توقعات النمو لليونان لعام 2015.
وقال نائب رئيس المفوضية فالديس دومبروفسكيس لصحيفة (هاندلسبلات) الألمانية في عددها الصادر أمس «توقعنا في الشتاء الماضي تحقيق نمو في اليونان هذا العام بنسبة 2.5 في المئة، ولكن تراجعت توقعاتنا خلال فصل الربيع على نحو متشائم».
يذكر أن بيير موسكوفيتشى، المفوض الأوروبي للشؤون المالية، قال في بداية شباط/فبراير الماضي ان بروكسل لا تزال تتوقع أن يتم الاستمرار في مسيرة الإصلاحات وأن يكون هناك انضباط في الميزانية.
ولكن نقلت (هاندلسبلات) نقلت عن الأوساط المحيطة بدومبروفسكيس حاليا أنه لم يعد مؤكدا أن يتم الانتهاء بنجاح من برنامج الإصلاحات الجاري الخاص باليونان.
وأعرب دومبروفسكيس عن قلقه بشأن الوضع المالي الخاص باليونان، وقال للصحيفة «بالطبع نعلم أن وضع السيولة النقدية في اليونان يزداد سوءا على الدوام».
وأشار إلى أنه من المقرر الإسراع في المفاوضات بشأن حزمة الإصلاحات اليونانية بعد الخلاف الذي نشب خلال الأسابيع الماضية.
يذكر أن وزير المالية النمساوية، هانز يورج شلينغ، قال في وقت سابق»سوف يكون هناك اتفاق خلال الأسابيع المقبلة». ولكن نظرا للوضع المالي المتأزم في اليونان، لم يعد مستبعدا اللجوء إلى الخطة (ب) والتي تتمثل في إمكانية خروج اليونان من منطقة اليورو.
جدير بالذكر أنه وفقا للجدول الزمني الأصلي كان مقررا الاتفاق على حزمة إصلاحات شاملة لليونان نهاية شهر نيسان/أبريل الجاري، ولكن الشركاء الأوروبيين أهدروا هذه المهلة الزمنية ويعولون الآن على أن يتم التوصل لتسوية حتى نهاية حزيران/يونيو المقبل.
على صعيد آخر يعتزم الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس إجراء محادثات مع نظيره الألماني يواخيم جاوك خلال زيارته المرتقبة إلى ألمانيا حول مطالب بلاده بتعويضات عن الحقبة النازية.
وقال بافلوبولوس في تصريحات صحافية نشرت أمس «سأزور ألمانيا في أقرب وقت ممكن».
يذكر أن جاوك اعتذر خلال زيارته لليونان العام الماضي عن جرائم الحرب التي ارتكبتها ألمانيا إبان الحقبة النازية، إلا أنه لم يتحدث عن أي تعهدات حول تعويضات محتملة.
وقال بافلوبولوس إن تصريحات جاوك كانت مهمة، مضيفا في الوقت نفسه أنه يعتقد مثل خبراء ألمان مرموقين أن مطالب اليونان «صالحة قضائيا، ولدينا الحق في تنفيذها بالطرق القانونية».
وذكر بافلوبولوس أنه يتعين إيجاد منتدى مشترك للتفاوض حول مسألة التعويضات، مثل محكمة العدل الدولية في لاهاي، وقال «هكذا تصفي الدول المتحضرة خلافاتها في الرأي».
ونفى بافلوبولوس تهديد ساسة يونانيين بمصادرة أملاك للدولة الألمانية في اليونان على خلفية الخلاف حول التعويضات، مؤكدا أن الحجز على ممتلكات ألمانية في اليونان أمر غير مطروح.
كما أبدى الرئيس اليوناني انفتاحه على إمكانية تعويض ضحايا النازية من اليونانيين بصورة فردية عبر إحدى المؤسسات، وقال «من الممكن مناقشة ذلك من ناحية المبدأ».