IMLebanon

هيئة التحقيق في مصرف لبنان تكشف عمليتي احتيال وتحويلات مشبوهة

moneylaundry2

ابراهيم عواضة

وضعت هيئة التحقـيق الخاصة لدى مصرف لبنان (وحدة الاخبار المالي) يدهــا على قضيتي احتيال، الاولى تتعلق بعملية احتيال عبر الانترنت، والثانية تتعلق بعمــلية احتيال عبر القطاع المصرفي اللبناني.
في القضية الاولى تلقت الهيئة ابلاغاً تحت عـــملية مشــبوهة من مؤسسة مالية عاملة في لبنان، مفادها ان المؤســـسة تلقت تحويلاً الكترونياً فقيدت الاموال في حساب العـميل المستفيد. وبعد فترة، تلقت هذه المؤسسة المالية من مصرف مراسل طلباً باعادة الامـــوال، بعد التـــنبه لحصول عملية احتيال عبر الانتـرنت نتجت منها مجموعة من التحاويل الاحتيالية نحو بلــدان مختلفة، نتيجة لذلك، قــامت المؤســسة المالية بارسال ابلاغ عن عملية مشبوهة الى هيئة التحقيق الخاصة.
التحليل والتدقيق: لدى مراجعة كل من انموذج فتح الحساب وانموذج «اعرف عميلك»، تبين ان وسيطاً معرضاً كان صلة الوصل بين شركة اجنبية والمؤسسة المالية في لبنان وانه اهتم باجراءات فتح الحساب نيابة عن هذه الشركة كما قام بتعبئة استمارة تقضي بتعيين مفوض بالتوقيع على الحساب المذكور، وتبين ايضا لدى مراجعة العمليات انه تم اصدار عدد من الشيكات بعد فترة وجيزة من تلقي التحويل، فعمدت «الهيئة» على تتبع هذه الشيكات وتوسيع تحقيقاتها لتشمل حسابات في عدة مصارف، فأظهرت سجلات هذه المصارف وكشوفات الحسابات ان القسم الاكبر من الاموال قد سحب نقدا في مرحلة لاحقة وان المفوض بالتوقيع والوسيط المعترف لهما علاقة بهذه الحسابات المصرفية.
التدابير المتخذة: قررت «الهيئة» رفع السرية المصرفية عن الحسابات وتجميدها واحالة نتائج التحقيقات الى المدعي العام التمييزي.
وفي القضية الثانية تلقت «الهيئة» طلب مساعدة من المدعي العام التمييزي في لبنان بخصوص استنابة قضائية مقدمة من سلطة قضائية اوروبية بشأن اعمال فساد ورشوة حدثت منذ عدة سنوات يشتبه ايداع عاداتهائدها في حسابات مصرفية لبنانية. وتسعى السلطة القضائية الاوروبية في طلبها الى الحصول على معلومات محددة، ومنها معلومات مالية وسجلات مصرفية.
التحليل والتدقيق: لدى النظر في الاستنابة القضــائية، تبين ان »«شخصاً معرضاً سياسياً»، اجنبياً تآمر مع شركاء له لتلزيم عقود كبيرة لقاء تقاضي عمولات ورشاوى، أدت التحقيقات الى القاء القبض على هذا الشخص. كما بينت انه تم استـخدام شركات «اوف شـور» لاخفاء اموال الرشوة التي اودع قسم منها في حسابات مصرفية في لبنان تملكها شركات «اوف شــور».
باشرت هيئة التحقــيق الخاصة بتحقـيقاتها، وحصلت من المصارف المعنية على جميع السجلات اللازمة: ومــنها كشـــوفات الحســابات ونمــاذج «اعرف عمـيلك» المتعلقة بشــركات «الاوف شور». فتـبين ان هذه الــشركات مسـجلة في بلد معروف بأنه ملاذ ضريبي، وان المستفيدين الحقيقيين والمفوضين بالتوقيع هم انفسهم في عدد من الشركات. وبتحليل كشوفات الحسابات، تبين ايضاً حصول تحاوير ووجود عدة شيكات مصرفية صـادرة عن بنوك اجنبية لأمر أحد شركاء الشخص المعرض سياسياً.
التدابير المتخذة احيلت نتائج تحقيقات «الهيئة» الى المدعي العام التمييزي اللبـناني لاتخاذ التدابـير المنـاسبة. ومنها ارسـال هذه النتائج الى السـلطة القضـائية الاجنبية المستعملة.
هذا، كما تلقت «الهيئة» طلب مساعدة من المدعي العام التمييزي اللبناني بشأن مواطن اجنبي مقيم في لبنان متهم بالارتباط بعدة جماعات ارهابية والتورط في عدة اعتداءات ارهابية منفذة ضد مراكز عسكرية على الاراضي اللبنانية.
التحليل والتدقيـق: باشــرت هيئة التحـقيق الخاصة بتحقيقاتها فعمــمت اسم المشــتبه به واســماء افراد اسرته على جميع المصارف والمؤسـسات المالية العاملة في لبنان، بحثا عن اية حسابات مصرفية عائدة لهؤلاء الاشخاص فأظهرت المستندات والسـجلات المصرفية التي تم الحصول علـيها وجود حسابات. وبمراجعة حركة هذه الحسابات وتحليلها، تبين حصول ايداعات نقــدية دون سقف العشرة الاف دولار اميركي، فضـلا عن تحاويل داخلية لجهات مختلفة ومنها افراد اسرة المشتبه به.
التدابير المتخـذة: قررت هيئة التحقيق الخاصــة رفع السرية المصرفية عن الحسابات ذات الصلة وتجميدها واحالة التحقيقات الى المدعي العام التمييزي.