IMLebanon

الحكومة في “صيام” وموفد للحريري في الرابية قريباً!

tamam-salam-government

 

تدخل الحكومة في إجازة جديدة تستمر حتى نهاية شهر رمضان، على أقل تقدير. وفيما يزداد شدّ الحبال في مسألة جلسات الحكومة والتعيينات الأمنية، يجري الحديث عن زيارة للوزير نهاد المشنوق إلى النائب ميشال عون كوسيط بينه وبين الرئيس سعد الحريري.

صحيفة “الأخبار” قالت: “لا يزال مصير عودة الحكومة إلى الالتئام، رهناً بالاتفاق على التعيينات الأمنية، في ظلّ إصرار وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله على اعتماد التعيينات كبند أول في أي جلسة حكومية مقبلة. غير أن حلول شهر رمضان، أعطى القوى السياسية التي لم تتوصل إلى أزمة التعيينات حتى الآن، حجّة لاستمرار تأجيل الجلسات، وإدخال الحكومة في «عطلة»، الأرجح أن تستمر حتى انتهاء شهر الصيام.

وبحسب المعلومات، فإن الوزير محمد فنيش اقترح على رئيس الحكومة تمام سلام أن لا يصار إلى دعوة الحكومة إلى الاجتماع طوال شهر رمضان، إفساحاً في المجال للوصول إلى اتفاق وعدم إحراج القوى السياسية في ظلّ استمرار الخلاف حول الملفّ. وأكّدت مصادر وزارية أن سلام، الذي وجد في اقتراح فنيش مخرجاً لأزمة حكومته، نقل الاقتراح إلى تيار المستقبل عبر الوزير نهاد المشنوق.

وتقول المصادر إن المشنوق لم يبد ممانعة طالما أن الأمر هدفه الوصول إلى حلول. من جهتها، أكّدت مصادر وزارية في قوى 8 آذار أن فنيش نقل الاقتراح فعلاً، وعبّرت عن إيجابية لجهة تقبّل المستقبل والوزير المشنوق الأمر.

وأشارت مصادر نيابية شاركت في لقاء الأربعاء النيابي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة أمس، إلى أن الرئيس نبيه برّي لمّح خلال اللقاء إلى أنه لن يكون هناك جلسة للحكومة طوال شهر رمضان. لكنّ مصادر وزارية في 14 آذار أشارت إلى أنه إن لم يتم التوصل إلى حلّ بعد رمضان، فسيتم عقد جلسة للحكومة لو لم يحضر وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله، لأن وزراء الرئيس بري سيحضرون.

وأضافت “الأخبار”: أن أزمة التعيينات والجمود الذي يصيب الحكومة، تزيد انعكاسات ملفّ رئاسة الجمهورية على علاقة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بتيار المستقبل، ورئيسه النائب سعد الحريري. مصادر بارزة في تيار المستقبل انتقدت في حديث مع “الأخبار” التحركات الشعبية التي يقوم بها الجنرال، مشيرةً إلى أنها غير مجدية. وأكّدت المصادر أن الحل الوحيد لأزمة التعيينات هو الاقتراح القديم الذي قدّمه الحريري إلى عون، وهو التخلّي عن رئاسة الجمهورية مقابل قيادة الجيش.

وبينما يتردّد أن النائب السابق غطّاس خوري سيقوم بتكليف من الحريري بلقاء عون الوزير جبران باسيل، أشارت مصادر المستقبل إلى أن خوري لن يلتقي عون أو باسيل، مشيرةً إلى أن الوزير المشنوق قد يقوم بزيارة إلى عون، فيما يبدو أن المشنوق سيتولّى مسألة التواصل بين عون والحريري.

وقالت مصادر المستقبل إن التيار لا يوافق وغير معني بالهجمة التي يشنّها الوزير أشرف ريفي على عون، لافتةً إلى أن هجوم ريفي على عون خارج سياق المستقبل، ويشبه خطوات (النائب) خالد الضاهر السابقة بعيداً عن توجّهات التيار. وقالت المصادر إن هجوم ريفي على عون استدعى نقاشاً بين شخصيات بارزة في تيار المستقبل.

وفي سياق متصل، لاحظ مصدر مواكب لحركة الاتصالات لصحيفة “اللواء” أنه إذا كانت الجلسة 13 لحوار عين التينة بين تيّار “المستقبل” و”حزب الله” قد نجحت في ضبط الخطاب الإعلامي، فإن محاولة الفريق العوني المضي في التصعيد اللفظي، سواء عبر البيانات أو التصريحات، أو الخطابات النارية للنائب ميشال عون والتي من شأنها أن تقفل الطريق أمام أي محاولة لإيجاد مخرج لمأزق عدم انعقاد مجلس الوزراء، حيث تتزايد الحاجة الملحّة لانعقاده لتلبية مصالح النّاس وملاقاة الاهتمام الدولي للبنان، لجهة الحفاظ على استقراره وتقديم ما يلزم لمساعدته على مواجهة أعباء النزوح السوري، فضلاً عن مواجهة تحديات موسم الاصطياف مع بوادر ضغوطات لتقنين الكهرباء، وتوليد أزمات أخرى مثل أزمة النفايات المرشحة للبروز في 17 تموز، تحتاج إلى قرارات لا تقبل التسويف في مجلس الوزراء.

وتوقعت مصادر وزارية ترتيب لقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي والرئيس سلام، في إطار البحث عن مخارج بعد ابتعاد النائب وليد جنبلاط عن المبادرات وانهماكه بإحياء التفاهمات الإقليمية في ما خصّ تحييد دروز سوريا عن الصراع بين النظام والمعارضة، وهو الأمر الذي بحثه أمس في عمان مع العاهل الأردني عبد الله الثاني.

وقالت هذه المصادر إن كل الاقتراحات التي جرى التداول فيها في الأسبوعين الماضيين لم تصل إلى أي نتيجة، مشيرة إلى أن المسألة لا تتعلق بانعقاد أو عدم انعقاد الحكومة، في ظل الأزمة الراهنة، بل تتصل بعدم تعريض الحكومة نفسها إلى انتكاسة، الأمر الذي يعني أن التريث سيبقى سيّد الموقف، ربما طوال شهر رمضان المبارك، الذي يبدأ اليوم لدى كل المسلمين في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، باستثناء شيعة العراق.

وكشفت معلومات أن وزراء “اللقاء التشاوري” يعتزمون القيام بزيارة قريبة للرئيس سلام لمطالبته بضرورة عقد جلسة عاجلة لمجلس الوزراء، اقترح الوزير بطرس حرب أن تكون الاثنين أو الخميس المقبلين لبحث كل المواضيع المطروحة، مؤكداً أنه لن يقبل باستمرار تعطيل عمل مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن ما يشاع عن تعطيل الاجتماعات خلال شهر رمضان، على أساس أن لا شيء مستعجلاً هي شائعات غير صحيحة، لأن هناك قضايا مستعجلة وملحّة، مثل قضية المزارعين ورواتب الموظفين والموازنة العالقة والسندات المستحقة على لبنان، إضافة إلى القروض المقدمة للبنان من البنك الدولي المهددة بالسقوط إذا لم نقرّها في مجلس الوزراء.