IMLebanon

الخلافات على التعيينات تشلّ إنسياب البضائع في المرفأ

Beirut-Port
رنا سعرتي
لا يبدو ان الخلافات على التعيينات موجودة فقط على مستوى مجلس الوزراء، اذ أن العدوى قائمة في عدد كبير من المؤسسات العامة. هذه الخلافات تتسبّب بشل عمل المؤسسات، وتزيد من عمق الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها القطاع الخاص.

بعدما باتت التعيينات مصدر خلاف دائم وسببا أساسيا لشلّ أعمال الدولة، عند أي استحقاق، جاء دور مرفأ بيروت الذي يعاني منذ فترة أيضا من تداعيات هذا النوع من الأزمات، حيث يعيق الخلاف على التعيينات في المجلس الاعلى للجمارك، سير العمل ويتسبب بحالة جمود وشلل في المرفأ تؤدي بطبيعة الحال، الى تراجع حركة انسياب البضائع التي تنعكس ضررا على التجار والمستوردين.

في هذا الاطار، أوضح نقيب الوكلاء البحريين حسن جارودي انه عندما اتخذ المجلس الاعلى للجمارك في شباط الماضي، قرارا باعتماد الخط الاحمر (التفتيش الجمركي) لكافة البضائع المستوردة، علت صرخة التجار جراء تأخر عملية تخليص بضائعهم من ثلاثة أيام الى اكثر من عشرة ايام، اضافة الى تكبّدهم أعباء مالية إضافية نتيجة رسوم التخزين والارضية.

واشار الى انه بعد 3 أشهر من بدء تنفيذ هذا القرار، تم خفض نسبة اعتماد الخط الاحمر الى 50 في المئة، فبات 50 في المئة من البضائع يمرّ عبر الخط الاخضر من دون تفتيش. كما تم إعفاء الصناعيين والزراعيين ومستوردي السيارات الجديدة وبعض التجار أصحاب السجل المالي القديم، من المرور عبر الخط الاحمر.

وشرح جارودي ان فئة معيّنة من التجار تشكل نسبة 50 في المئة من اجمالي المستوردين، استُثنيت من هذا القرار، وما زال يتم تحويلها نحو الخط الاحمر.

هذا الواقع سائد في مرفأ بيروت منذ 5 أشهر، وكانت ادارة المجلس الاعلى للجمارك التي اتخذت قرار تحويل كافة البضائع الى الخط الاحمر بتوصية من وزير المال، قد وعدت هؤلاء التجار باعادة النظر بهذا القرار، واصدار قرار جديد يلغي القرار الصادر في شباط، ويعيد اعتماد طريقة التحويل العشوائي للتفتيش، اي الخط الاحمر، لكافة البضائع المستوردة.

واعتبر جارودي ان قرار تحويل البضائع نحو الخط الاحمر لم يكن مجديا في الاساس ولم يأت بالنتائج المرجوة، والدليل على ذلك، ان الايرادات الجمركية تراجعت ولم ترتفع منذ بدء العمل بالقرار.

وقد بلغ المعدل الشهري للايرادات الجمركية في مرفأ بيروت في العام 2014 حوالي 1,279,263,857 دولار، في حين تراجع في العام 2015 الى 988,765,115 دولار.

يبقى قرار إلغاء الخط الاحمر، رهن حلّ الخلافات على التعيينات بين أعضاء المجلس الاعلى للجمارك، لأن صرخة التجار بدأت تعلو مجدداً بعد ان باتوا ضحية الخلافات السياسية والطائفية، في زمن طغت فيه الأزمة الاقتصادية على أي حسابات أخرى.