أكدت مصادر سياسية في حزب “القوات اللبنانية” أن القوات لن تشارك في العملية ولا دور لها في الاستطلاع المحصور بـ”التيار الوطني الحر” الذي يتولى المهمة برمتها من التمويل الى التنفيذ ويجري اتصالات بشركات للاتفاق معها حول الالية والعينة والاسئلة والطريقة والاسلوب والاستمارات وغيرها تمهيدا لتحديد الشركة التي ستنفذ الاستطلاع.
المصادر، وفي حديث لـ”المركزية”، أضافت: “القوات” لم تقحم نفسها في هذا المسار الا انها لم تمانع او تعارض الاستطلاع باعتبار ان الخطوة عونية بامتياز ولا ضير من اجرائها ما دامت كل الاحزاب اللبنانية تجري كل فترة استطلاعا للرأي لمعرفة توجهات الرأي العام من دون ان تعلن نتائجه للملأ”.
وتعزو مصادر سياسية مسيحية في فريق 14 اذار اسباب رفض حلفاء عون في فريق 8 اذار اجراء الاستطلاع لكونه وفق ما ترى، قد يثبت زعامة جعجع في الشارع المسيحي وهو ما يعارضه بشدة “حزب الله” الذي يفضل ان تبقى مقولة زعامة عون مكرسة من دون ان يشاركه فيها اي زعيم مسيحي آخر، حتى انه يخشى اذا ما تقدم جعجع على عون في الاستطلاع، التداعيات في المرحلة المقبلة في ضوء اضطرار التيار للاعتراف بان الزعامة المسيحية موزعة بين عون وجعجع. اما القيادات السنية لاسيما تيار المستقبل، فتقول المصادر انها تنظر الى الاستطلاع كخطوة تساهم في تأخير الانتخابات الرئاسية وتفضل ان يستبدله عون بالايعاز الى نوابه بالذهاب الى المجلس لانتخاب رئيس، وكل ما هو خلاف ذلك يندرج في سياق التعطيل وتأخير الاستحقاق تلبية لطلب حزب الله الذي يعمل وفق اجندة ايرانية اكثر ما يناسبها راهنا استمرار الفراغ في سدة الرئاسة الاولى لانها قد تحتاج هذه الورقة بعد التوقيع على الاتفاق النووي.
وينقل زوار بكركي ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يعتبر ان لا قيمة دستورية للاستطلاع وهو ليس استفتاء، ويسأل عن سبب عدم حصره بالموارنة ما دام هدفه تحديد الزعامة المارونية. ويؤكد ان اي رئيس يحظى بدعم القيادات المسيحية يصبح رئيسا قويا واذا لم تدعمه يكون ضعيفا ايا كانت شعبيته. ويذكر هؤلاء بان الصرح البطريركي كان كلف احدى الشركات اجراء استطلاع، اعقبه استطلاعان اجرتهما سفارتان غربيتان في لبنان تبين بنتيجتها ان ما يزيد على 55% من المسيحيين لا يريدون رئيسا من 8 ولا من 14 اذار بل يطمحون الى رئيس مدني توافقي غير صدامي.
وتختم المصادر المسيحية بالقول ان نتائج الاستطلاع ستؤكد المؤكد، بحيث تنحصر المنافسة على الزعامة المارونية بين عون وجعجع، علما ان هذه النتائج لا تطابق الوقائع في معظم الاحيان، مشيرة الى ثلاثة استطلاعات للرأي اجريت في بريطانيا لم يحصل فيها رئيس الحكومة ديفيد كاميرون على نسبة تؤهله للفوز فسقط في الاستطلاع، الا انه فاز في الانتخابات بفارق كبير.
