افادت صحيفة “الجمهورية” أنّ رئيس الحكومة تمام سلام أبدى في بداية اجتماع اجتماع اللجنة الوزارية استياءَه الشديد إثرَ رمي عددٍ مِن الشبّان يستقلّون درّاجات نارية النفايات قربَ منزله في المصيطبة، وقد استنفرَ هذا الأمر الوزيرَ حسين الحاج حسن الذي رفضَ ما حصل بطريقة لافتة جدّاً، وكذلك فعل الوزير علي حسن خليل، وعندما سألَ سلام: هل هذه رسالة موجّهة إليّ شخصياً؟ وهل هناك مَن يريد الضغط عليّ لكي أستقيل مِن وراء ملفّ النفايات؟
رفضَ الوزيران هذا الكلام وباشَرا باتّصالات مباشرة مع الرئيس نبيه برّي والسيّد حسن نصرالله ليؤكّدا رفضَ “حزب الله” وحركة “أمل” ما حصَل. وقد سُجّلت اتّصالات من داخل الاجتماع على أعلى المستويات لوضعِ الحادث في إطار فرديّ وتقديم الاعتذار من الرئيس تمّام سلام والتأكيد أنّ هؤلاء الشبّان لا يمثّلون أحداً، عندها هدأ سلام وتابعَ المجتمعون النقاش.
وذكرت “الجمهورية” أنّ عددَ المطامر التي تمّ الاتفاق عليها هو ثلاثة، مرجَّحة أن تزيد، ولن يعلَن عنها ريثما يتمّ تأمينها وتأمين الوصول إليها بشكل سليم، على أن تُجَمَّع النفايات في مستودع كبير تابع لـ”سوكلين” بواسطة شاحنات وجرّافات لتُجَمَّع في مكان معيّن وتغَطّى بالشوادر تمهيداً لبَدء نقلِها إلى المطامر المستحدثة.
إلى ذلك، اشارت “الجمهورية” الى أنّ سلام وبَعد ظهر السبت الماضي كان قد حضَّر استقالتَه على خلفية ما حصلَ في الجيّة، واعتبر أنّ قوى سياسية أساسية تمارس معه ازدواجيةً في المواقف، وشعَر بأنّ هناك من يدفعه الى الاستقالة من خلال الرسائل التي كان أقواها ما حصلَ في الجيّة.
مصادر وزارية أكّدت لـ”الجمهورية” أنّ ملف النفايات سينعكس إيجاباً على أجواء جلسة مجلس الوزراء اليوم من دون أن يعنيَ ذلك حلّاً لأزمة الحكومة. وقالت إنّ ما حصل اليوم هو خطوة على طريق الإنجاز في ملف النفايات، لكنّها أكّدَت أنّ كلّ الاتصالات التي حصلت شَملت حصراً ملفّ النفايات ولم تتناول جلسة اليوم، وبالتالي فإنّ ساعات الليل وما قبلَ ربع الساعة الأخير لانعقاد الجلسة، إذا ما حصلت، فإنّها قد تُبلوِر الصورة، عِلماً أنّ سلام لا يزال عند موقفه بأنّه لن يصبرَ طويلاً وسيعلن قراره الحاسم خلال ساعات إذا لم يتمّ الاتّفاق على حلّ سياسي للأزمة الحكومية.
