مشهد آخر من التفلت، هذه المرة تفلّت حمل السلاح والاستهتار باستعماله والذي قضى نتيجته علاء عبدالله عجيب (26 سنة) من بلدة المشرفة ومن سكان مدينة عاليه، بطلق ناري من بندقية صيد خلال رحلة مع أربعة من رفاقه. والطلقة خرقت الكتف واستقرت في الصدر وتوفي متأثراً بجروحه في “مستشفى الجعيتاوي”.
وإن اعتبر الحادث بحسب التحقيقات قضاء وقدراً إلا أنه يُعيد فتح هذا الملف في ظل غياب المراقبة والمحاسبة.
وفي التفاصيل أن علاء كان في رحلة صيد في منطقة رأس الجبل في عاليه مع أربعة من رفاقه بعد ظهر الخميس، وكانوا يتسلقون إحدى الهضاب عندما انطلق عيار ناري من إحدى البنادق اخترق كتفه واستقر في صدره ونقل الى “مستشفى الإيمان” في عاليه ومنه الى “مستشفى الجعيتاوي” حيث فارق الحياة.
وشيعت بلدة المشرفة علاء الذي يعمل في المجال الرياضي في أجواء من الحزن والأسى، وقد سلّم ذووه أمرهم لله في انتظار التحقيقات، بعد توقيف رفاق علاء الأربعة لدى فصيلة درك عاليه للاستماع الى إفادتهم.
وقال عم الضحية المربي أديب عجيب لـ”النهار”: “إنها لحظة القضاء والقدر، شبان ذهبوا للفرح، فتحول كرباً. وكنا نتمنى أن لا يكون في هذه اللحظة سلاح يد، هذا السلاح الذي حول لحظة فرح هؤلاء الشبان مأساة بكل معنى الكلمة. إننا نخسر خيرة شبابنا من جراء هذا السلاح الذي لا جدوى منه ولا مكان له في حياتنا”.
وبدوره قال رئيس بلدية المشرفة العميد المتقاعد سامي الرمّاح: “الحادث حصل الساعة الرابعة والنصف بعد ظهر الخميس في منطقة رأس الجبل في عاليه. كانوا خمسة وفوضى السلاح هي التي تسببت بالحادث الذي نعتبره قضاء وقدراً، والجميع من الأهل والأقارب أخذوا النية الحسنة في إعتبار الحادث قضاء وقدراً، إنما التحقيقات لا تزال مستمرة والله يصبر أهل الضحية. خسرنا علاء وهو ضحية الإهمال والفوضى”.
وكشف الرمّاح أن صاحب بندقية الصيد هو من آل كمال الدين من بلدة بتلون الشوفية وأن “اتصالاً أجرته عائلته معي وأن وفداً كبيراً سيشارك في التشييع”.
