IMLebanon

الملاءة في الطائرات 95%… والسوريون المحرِّك الأساسي لسوق التذاكر

LebanonTourism2

ميليسا لوكية

بإيجاز و”من الآخر”، يصف القيّمون على القطاع السياحي الحجوزات والحركة التمهيدية لعيد الأضحى بـ”الخجولة”، إذ أثرت العوامل البيئية والأمنية المتمثلة بأزمة النفايات وأعمال الشغب التي شهدها وسط بيروت على حيوية قطاع يُعوَّل عليه لإنعاش البلاد، اقتصادياً ومعنوياً. وعلى رغم ذلك، ثمة من يعتقد أنَّ الأرقام المُسجّلة حتى اليوم جيدة نسبياً، إذا أُخذ في الاعتبار الوضع العام، المحلي والإقليمي.

نظرة سريعة على الطريق التي سلكها القطاع السياحي منذ عام 2011، تُظهر أنَّ مدخوله تراجع نحو 45% حتى اليوم. لكنَّ المهرجانات والاحتفالات التي شهدتها مناطق عدّة هذا الصيف لاقت نجاحاً وإقبالاً كبيرين، أعادا الأمل بإمكان عودة لبنان إلى الخريطة السياحية عند حلّ المشكلات الطارئة.
يشير نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر لـ”النهار”، إلى إلغاء عدد من المجموعات السياحية الوافدة من مصر رحلاتها إلى لبنان وتحويلها في اتجاه الجار القبرصي، لافتاً إلى سريان اعتقاد، ولكنه ليس أكيداً، بأنَّ هناك تحذيراً للمصريين بعدم التوجه إلى بيروت. ويصف حركة الحجوزات في الفنادق بالمتقلّبة صعوداً ونزولاً، علماً أنَّها وصلت حتى الآن إلى نحو 50% تقريباً في العاصمة، فيما ظلّت ضئيلة جداً خارجها.
ومع تواصل التظاهرات في الوسط التجاري لبيروت، وكون لبنان على موعد مع سلسلة جديدة من الاحتجاجات، استبعد الأشقر أنَّ تزيد نسبة الحجوزات في الأيام المتبقية قبل حلول العيد، لافتاً الى أنَّ الأحداث التي تحصل عادةً في عرسال او أي منطقة خارج العاصمة، لا تؤثر عادة عليها. لكنّ الوضع يختلف هذه المرة، إذ إنَّ وسطها هو الذي يشهد أعمال شغب”.
أما سوق التذاكر، فلا تزال هي أيضاً، على غرار الفنادق، ضحية مقاطعة عربية خليجية، في حين أنَّ مقارنة نتائج الأشهر السبعة الأولى من السّنة الجارية بالفترة عينها من العام الماضي تُبرز زيادة بنسبة 4,8% تقريباً.
ويرى رئيس نقابة المؤسسات السياحية والسفر جان عبود أنَّ هذا النمو ظرفي، خصوصاً أنّ محرّكيه هم السوريون الفارون من الحرب الدائرة في بلادهم، والذين ينطلقون من بيروت إلى دول أخرى. ويلفت الى أنَّ نسبة الحجوزات في سوق قطع التذاكر خلال عيد الأضحى ناهزت 90-95%، لكن لا طائرات إضافية ستُسيّر حتى الآن.
ويؤكد أنَّ نسبة الخليجيين الوافدين إلى لبنان لا تزال ضئيلة جداً، إذ إنَّ الأرقام الصادرة عن وزارة السياحة تُظهر أنَّ عدد الأوروبيين الواصلين إلى بيروت هو ضعف عدد العرب الذين كانوا يشكّلون قبل 3-4 سنوات نحو 50% من مجموع الوافدين.

 

المساكن السياحيّة تفتقد الخليجيين
عندما يحاول المعنيون بقطاع المساكن السياحية اختصار أحوال القطاع، سرعان ما تتبدّدَ الأجواء التشاؤمية، حتى لو أنَّه لم يستعد هذا القطاع زخمه وحقباته الذهبية.
ويقول نقيب الشقق المفروشة (المساكن السياحية)  زياد اللبان لـ”النهار”، إنَّ الحجوزات لا تزال خجولة والحركة بطيئة، مع غياب السياح الخليجيين والأجانب هذا العيد أيضاً. ويشير الى أنَّ الوضع لا بأس به عموماً، إذا “نظرنا إلى التظاهرات، على رغم أحقية المطالب وتأييدنا لها، ولجوء بعض وسائل الإعلام إلى نقل أعمال الشغب الناتجة منها باستمرار”.
ويلفت إلى أنَّ نسبة الحجوزات في المساكن السياحية في العاصمة وصلت إلى نحو 40% تقربياً، في حين بقيت هزيلة خارج بيروت، علماً أنَّ الحجوزات تتركّز خصوصاً على العراقيين والسوريين الذين يُمضون 3 ليالٍ تقريباً. والجدير ذكره هذه السنة غياب اللبنانيين المغتربين في الخليج وأفريقيا، والذين كانت تراوح نسبة إقامتهم في هذه المساكن بين 3 و 5 ليالٍ.
أخيراً، أمل اللبان في أن تصل الحجوزات إلى نحو 50% في الأيام المقبلة، معتبراً أنًّ تحسّن الأوضاع اقتصادياً وأمنياً، على رغم أنَّ الوضع الأمني لا بأس به، وهو كفيل بإعادة القطاع إلى السكة الصحيحة.

 

في المقابل، أشارت الأرقام التي أصدرتها وزارة السياحة إلى أنَّ 625,685 شخصاً شغلوا الفنادق والشقق المفروشة وأمضوا 1,992,768 ليلة فيها عام 2014. ومكث الزبائن في الفنادق والشقق المفروشة بما معدّله 3,18 ليال للشخص الواحد.
وقد شكّل المواطنون العرب، بمن فيهم اللبنانيون، 55,8% من مجموع زبائن الفنادق والشقق المفروشة و64,7% من مجموع الليالي التي قضوها في الفنادق والشقق المفروشة في 2014. وقدرت وزارة السياحة إجمالي المبلغ الذي صُرف في القطاع الفندقي بـ119 مليون دولار، أي بمعدّل 60 دولاراً لليلة الواحدة في 2014، وذلك استناداً إلى البيانات التي جُمعت من 209 فنادق و82 شقة مفروشة.
ويُظهر توزّع الزبائن وفق البلدان إلى أنّ شاغلي الفنادق والشقق المفروشة وصل عددهم إلى 81,688 شخصاً، وشكّلوا 13,1% من مجموع روّاد الفنادق والشقق المفروشة في 2014. وتبعته سوريا بـ80,250 شخصاً، العراق بـ62,085، فرنسا بـ46,654، الأردن بـ35,355، الولايات المتَحدة بـ32,752، مصر بـ29,592، ألمانيا بـ24,948، المملكة المتحدة بـ23,071 والمملكة العربية السعودية بـ18,975.