IMLebanon

ضوء أخضر روسي باستهداف “حزب الله”؟!

vladimir-putin

 

قال مصدر خليجي مطلع بأن “التخاذل الأميركي في المنطقة لا يبدو أن ثمة نهاية له وأن واشنطن صارت تقيس الأمور على أساس علاقتها المتنامية مع طهران أيا كانت العواقب”.

وأضاف في حديث لصحيفة ”العرب” اللندنية، مشترطًا عدم ذكر اسمه، “صار واضحا أن روسيا تخير العرب بين النفوذ الإيراني غير المقيد في سوريا أو أن تتواجد روسيا ضمن معادلة إقليمية جديدة للقوى”.

وكتبت الصحيفة: “لكن التحركات الروسية المكثفة أقلقت على ما يبدو قوى إقليمية أخرى كانت تأمل في تحقيق أهداف محددة، وبات التواجد الروسي العسكري في سوريا يقف حائلا أمام إتمامها. وعلى رأس هذه القوى تركيا، التي تخشى من أن يضع الحضور العسكري الروسي المكثف في سوريا حدا لطموحها بإنشاء منطقة عازلة على حدودها مع سوريا”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يأمل في أن تمكنه المنطقة العازلة من تكثيف الدعم للفصائل المعارضة، ومن لعب دور محوري خلال أي تسوية سياسية في المستقبل.

ومن المقرر اليوم أن يبحث أردوغان خلال زيارته لموسكو زيادة الوجود العسكري الروسي في سوريا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ورغم بعد نطاق عملياتها عن منطقة الساحل السوري، سعت إسرائيل أيضا إلى ضمان عدم الاصطدام مع روسيا، وتحقيق مكاسب من سيطرة موسكو على تحركات عناصر “حزب الله” في سوريا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، قد سبقا أردوغان للحديث في موسكو عن مخاوف بلديهما إزاء التحركات الروسية.

وقالت مصادر إن الروس والإسرائيليين اتفقوا على آلية تضمن عدم تقاطع الطلعات الجوية في سوريا عبر التنسيق بشأن أوقات الطيران ومحاولة كل منهما تجنب الآخر.

كما أعطت موسكو الضوء الأخضر للإسرائيليين باستهداف أي تحركات يقوم بها عناصر “حزب الله” بالقرب من منطقة الجولان، بشرط ألا يؤثر ذلك على قدرات الحزب الشيعي على مساندة قوات الأسد عسكريا في قطاع عمليات دمشق والزبداني.

ولا تعبأ إسرائيل بالتنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا، بنفس قدر الترقب في إيران التي تقول مصادر إن نائب وزير خارجيتها عبر في موسكو عن قلق إزاء هذا التنسيق وما من شأنه أن يسفر عنه في المستقبل.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن عبداللهيان تأكيده أنّ موسكو وطهران ستواصلان الحوار مع المعارضة السورية، لكنه قال إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يكون جزءا من أي حل سياسي للأزمة السورية.

وهذا الإصرار الإيراني على بقاء الأسد في السلطة لا يتناسب مع طموح موسكو للحفاظ على هوية النظام ومؤسساته، والتطلع للعب دور الضامن لكل من دمشق وطهران حينما تحين لحظة المفاوضات التي تبدو أقرب من أي وقت مضى.

وعلى عكس القلق الإيراني، لا تبدي دول مجلس التعاون الخليجي، أحد أهمّ داعمي فصائل المعارضة السورية المسلحة، اعتراضات على توسيع روسيا لوجودها العسكري في سوريا. وتشترك معها واشنطن أيضًا رغم انتقادها لهذه التحركات في وسائل الإعلام.

والأسبوع الماضي قالت الإدارة الأميركية إنها أجرت محادثات عسكرية أولية مع موسكو للنظر في سبل تفادي وقوع حوادث عسكرية عارضة في سوريا بعد زيادة الوجود العسكري الروسي.

ويبدو أن هذه المحادثات هي ثمرة اتفاق ضمني على التوصل إلى حل توافقي بين روسيا والولايات المتحدة والسعودية خلال الاجتماع الذي جمع بين وزراء خارجية الدول الثلاث في الدوحة في شهر آب الماضي.