IMLebanon

نتائج محادثات هولاند مع روحاني تحدد مصير زيارته الى لبنان

tamam-salam-@-francois-holland

 

 

أكدت مصادر ديبلوماسية مطلعة على اجواء لقاءات رئيس الحكومة تمام سلام في نيويورك مع كبار المسؤولين الغربيين انه يركز في محادثاته على نقطتين اساسيتين، ضرورة المحافظة على المؤسسات الدستورية لاسيما الحكومة لكونها آخر معاقل الحكم العاملة، والمحافظة على الاستقرار الامني من خلال دعم المؤسسة العسكرية بما يلزم لتضطلع بالمهام الجسام الملقاة على عاتقها في هذه المرحلة وفي شكل خاص مواجهة الارهاب.

المصادر، وفي حديث لـ”المركزية”، رأت ان ابرز هذه اللقاءات كان مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، اذ تناول في شكل اساسي ملفي رئاسة الجمهورية ووضع الحكومة السلامية ودعم الجيش اللبناني.

وكشفت في هذا المجال ان “الراعي” الفرنسي للوضع اللبناني جدد أمام سلام استمرار الدعم والمساعدة في كل المجالات، وكرر التأكيد بأن كل ما يثار حول عرقلة او تعثر هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية مجرد تسريبات لا ترقى الى اليقين، ذلك ان الاطراف الثلاثة المنضوية في الصفقة لم تغير او تعدّل قيد أنملة في مواقفها او التزاماتها وهي مستمرة استنادا الى الاتفاق الموقع بين المملكة العربية السعودية وفرنسا ولبنان وأجندة تسليم السلاح المطلوب ضمن لائحة اعدتها قيادة الجيش اللبناني.

وشدد الرئيس الفرنسي على ان السعودية لم تبد اي تردد او تتلكأ في سداد المستحق من ثمن الاسلحة حتى تاريخه ولا حتى تأخرت في هذا المجال . وتلفت المصادر الى ان هولاند وسلام وبعدما عرضا تفصيلا ملفي الرئاسة والواقع الحكومي المتعثر تطرقا الى تداعيات الازمة السورية على لبنان باعتبارها بوابة الحلول للازمات اللبنانية وفق ما اكد رئيس حكومة لبنان “فبقدر ما تسرّع عجلة التسوية السياسية في سوريا تتفكك عقد الازمات في لبنان”.

وفي السياق، توضح المصادر الدبلوماسية ان التحول الاوروبي في المواقف ازاء الازمة السورية يمضي بخطى بطيئة جدا وخصوصا من الجانب الفرنسي، معتبرة ان الجزء اليسير من هذا التحول يستند الى معطيات مستجدة على الساحة السورية اخيرا ابرزها الدخول العسكري الروسي على الخط الذي انتج واقعا مغايرا للذي كان سائدا، الا ان ذلك لا يعني ان المعادلة التي حكمت الموقف الفرنسي والقاضية بان لا حل للازمة الا برحيل الرئيس بشار الاسد، انقلبت او تبدلت، لكن تقلّب الظروف نسبة للعامل الروسي اضافة الى تكوّن قناعة بأن مواجهة الارهاب والنظام في آن غير متاحة وفق ما تظهّر بعد اربع سنوات ونصف السنة من النزاع احدثا تليينا في الموقف الاوروبي تزامنا مع الاستنفار الدولي لمكافحة الارهاب الذي ما زال متعثرا عند نقطة بقاء او رحيل الاسد كعامل مساعد في المواجهة. فالجانب الاميركي يعتبره عقبة ويفضّل وجود رئيس جديد في سوريا تجتمع حوله كل المكونات السياسية بما يرفع فرص النجاح في القضاء على المتطرفين والارهابيين، في حين يرى الروسي ان استمرار وجود الاسد يؤتي بنتيجة أفعل، ما دام يحارب هذا الارهاب منذ سنوات ويمتلك خبرة كافية قد تفيد في هذا المجال .

وتختم المصادر بالاشارة الى ان الرئيس الفرنسي وعد سلام باستكمال المساعي الدولية والاقليمية الهادفة الى الافراج عن رئاسة لبنان وانه سيخصص حيزا واسعا من محادثاته مع الرئيس الايراني حسن روحاني اثناء زيارته لفرنسا لملف لبنان الرئاسي بحيث يحدد في ضوئها مصير زيارته الموعودة للبنان، خصوصا ان معطيات جديدة قد تتوافر حتى ذلك الحين ممن شأنها ان تؤثر على الاستحقاق.